المصرية السويسرية: واردات مصر من القمح سجلت نحو 2 مليون طن خلال اكتوبر الماضي

مثلت مجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات مصر في مؤتمر «Global Grain Geneva 2025» بمدينة جنيف السويسرية، أحد أبرز الملتقيات الدولية المتخصصة في قطاع الحبوب.
قال المهندس أحمد السباعي، المدير العام للمجموعة، كلمة رئيسية استعرض فيها آخر التطورات في واردات وإنتاج القمح المصري خلال 2025، إن واردات مصر من القمح سجلت خلال شهر أكتوبر 2025 نحو 2 مليون طن، بارتفاع 28.7% مقارنة بشهر سبتمبر، مسجلة أعلى مستوى شهري لهذا العام، ما يعكس قدرة السوق المصرية على تأمين احتياجاتها الاستراتيجية رغم تقلبات الأسواق العالمية.
وأضاف أن إجمالي الواردات خلال الفترة من يناير حتى أكتوبر بلغ 10.87 مليون طن، بمتوسط 1.09 مليون طن شهرياً، منخفضًا عن متوسط 2024 البالغ 1.22 مليون طن، في مؤشر على اتجاه البلاد لإنهاء 2025 بتراجع واردات يتراوح بين 15 و20% نتيجة زيادة الإنتاج المحلي.
وأشار السباعي إلى تغيرات واضحة في خريطة الإمدادات، حيث تراجعت حصة القمح الروسي من 74% إلى 56%، في حين ارتفعت حصة أوكرانيا من 13% إلى 31%، وحصة فرنسا من 1.2% إلى 3.6%، بينما انخفضت حصة رومانيا إلى 4.6%. ولفت إلى أن سبتمبر 2025 شهد تفوق الإمدادات الأوكرانية على الروسية للمرة الأولى منذ سنوات، بنسبة 48.5% مقابل 47.4%، ما اعتبره نقطة محورية في تنويع مصادر التوريد.
كما تناول السباعي تطورات الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى زيادة الإنتاج من 9 ملايين طن في 2024 إلى 10 ملايين طن في 2025، ما ساهم في الحد من الاعتماد على الاستيراد وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضح أن شركة «مستقبل مصر» أصبحت المشتري الحكومي الرئيسي للقمح، بينما ارتفعت حصة القطاع الخاص من واردات القمح إلى 57% مقارنة بـ55.4% في 2024، مؤكدًا دوره الحيوي في منظومة الطحن وصناعة المكرونة والمركزات، وتحويل القمح إلى قيمة مضافة للسوقين المحلي والدولي.
وأرجع السباعي أسباب انخفاض الواردات إلى عدة عوامل، منها زيادة الإنتاج المحلي، تعزيز المخزون الاستراتيجي بواردات قوية خلال 2024، تداول القمح المستورد بأسعار أقل من تكلفة الاستبدال، وارتفاع صادرات الدقيق التي بلغت 1.1 مليون طن في 2024 مقابل 750 ألف طن في 2023.
وشدد على أن سوق القمح في مصر يشهد مرحلة إعادة تشكيل، تتمثل في إعادة توزيع أدوار القطاعين الحكومي والخاص، تنامي الاعتماد على مناشئ أوروبية وشرق أوروبية، وزيادة صادرات الدقيق، ما يعزز مرونة السوق وقدرتها على التكيف معا لتغيرات العالمية.



