تجارة وصناعة

إتحاد غرف البحر المتوسط يطلق إعلان برشلونة للتنمية الاقتصادية 

أعلن أحمد الوكيل، رئيس اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط ورئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية، اليوم، عن تبني اتحاد غرف البحر المتوسط إعلان برشلونة للتنمية الاقتصادية، وذلك خلال اجتماعات مجلس إدارة الاتحاد المُنعقدة حالياً في برشلونة.

ويهدف الإعلان إلى تشكيل منطقة متوسطية مرنة ومزدهرة ومترابطة، كخارطة طريق للعقد القادم، تعكس قوة الوحدة والابتكار والتعاون لتحويل التحديات إلى فرص والتطلعات إلى عمل، على أن يتم تقديمه في قمة برشلونة المقبلة المقررة في 22 نوفمبر الجاري.

وأوضح الوكيل أن إطلاق إعلان برشلونة للتنمية الاقتصادية يأتي في ذكرى مرور 30 عاماً على عملية برشلونة التي انطلقت عام 1995 لتعزيز التعاون الأورومتوسطي بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط، وإقامة علاقات أقوى لمعالجة التحديات المشتركة عبر المجالات الثقافية والاقتصادية والبيئية.

وأضاف أن الإعلان ساهم في تعزيز الحوار السياسي والتكامل الاقتصادي والتبادل الثقافي، وهو ما أسهم في مواجهة أبرز التحديات في المنطقة.

وأشار الوكيل إلى أن منطقة البحر المتوسط تمر اليوم عند مفترق طرق، حيث تواجه التوترات السياسية والمخاطر المناخية وعدم الاستقرار الاقتصادي، مؤكداً أن اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط يلتزم بالوقوف إلى جانب منظمات الأعمال الرائدة من أوروبا وأفريقيا والعالم العربي لإطلاق الإعلان، الذي يعيد التأكيد على الدور المركزي للقطاع الخاص في تشكيل اقتصاد متوسطي مرن ومزدهر وموحد.

وأضاف الوكيل أن الإعلان يأتي استجابة للتحولات العالمية الكبرى، من التحول من الوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة، ومن الاقتصاد التقليدي إلى الاقتصاد الرقمي، ومن القيادة الاقتصادية الغربية إلى الشرقية، ومن الشيخوخة السكانية إلى الشبابية

وأوضح أن القطاع الخاص يجب أن يتحول من مراقب سلبي إلى قائد استباقي يقود النمو الشامل، ويعزز التكامل الإقليمي ويتيح فرص العمل، ويعزز الابتكار.

وأكد الوكيل أن المبادرة تتوافق مع ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للبحر الأبيض المتوسط، الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الإقليمي في مجالات التوظيف والطاقة النظيفة والأمن، عبر أكثر من 100 إجراء استراتيجي.

وشدد على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاجتماعية المستدامة بين دول البحر المتوسط، خصوصاً مع دول الجنوب، بهدف بناء منطقة متوسطية مزدهرة ومرنة وآمنة.

من جانبه، قال جوسيب سانتاكرو إن إعلان برشلونة للتنمية الاقتصادية يمثل دعوة جماعية للعمل، تجمع الحكومات والشركات والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية حول هدف مشترك لتشكيل منطقة متوسطية مترابطة، ويعتمد على سبع ركائز استراتيجية تشمل: التكامل الاقتصادي الإقليمي، الممرات التجارية، تمكين الشباب والنساء، تحديث أسواق العمل، تعزيز ريادة الأعمال، الاقتصاد الأخضر والأزرق، وسد الفجوة الرقمية، إضافة إلى تطوير الأمن الغذائي والتكنولوجيا الزراعية وإدارة الموارد المائية.

وأشار سانتاكرو إلى أن الإعلان يرتكز على خمس أولويات أساسية: المساواة بين الجنسين، التكيف مع المناخ، البنية التحتية المرنة، الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والتمويل المبتكر، بما يتوافق مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

من جهته، أكد الدكتور خالد حنفي، الأمين العام لاتحاد غرف البحر المتوسط، أن الإعلان يمثل التزاماً متجدداً بتشكيل منطقة متوسطية أكثر مرونة وازدهاراً واتحاداً، قادرة على تحويل التحديات العالمية إلى محركات للفرص الإقليمية.

وأوضح أن مستقبل المنطقة لن يتشكل من خلال التحديات فقط، بل عبر التوحد حول رؤية مشتركة تُبنى على التعاون والابتكار وتقاسم الرخاء، مشيراً إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة هذا التحول، من خلال تعزيز التعاون الإقليمي، وتطوير المشاريع بين القطاعين العام والخاص، ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة، وتمثيل صوت الأعمال على الساحة العالمية.

ولفت الدكتور حنفي إلي أن إعلان برشلونة للتنمية الاقتصادية هو أكثر من وثيقة، فهو دعوة جماعية للحكومات والمؤسسات وقادة القطاع الخاص لتبني ميثاق جديد للبحر المتوسط يضع التنمية المستدامة والنمو الشامل والتعاون الإقليمي في صميمه، ويحث الجميع على التحرك بشكل جماعي لبناء منطقة متوسطية مرنة ومبتكرة ومترابطة، ليصبح البحر المتوسط نموذجاً للنمو الشامل والتنميةالمستدامة والتضامن الإقليمي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى