
شارك الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، في الجلسة التعريفية الخاصة بسبل الاستفادة من برنامج الصناعة الخضراء المستدامة GSI وآلية تعديل حدود الكربون CBAM، وذلك بحضور وزراء ومسؤولي مؤسسات التمويل الدولية وممثلي القطاع الخاص.
وخلال كلمته أكد الوزير أن هذا الحضور الواسع يجسد التزام الدولة وشركاء التنمية بتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحسين كفاءة مواردها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية، وبما يتسق مع التوجهات الوطنية لرفع كفاءة الصناعة وتقليل الانبعاثات وتحسين جاهزية المصانع للمعايير البيئية العالمية، بما يفتح مجالات تصديرية أوسع أمام المنتج المصري، خصوصًا إلى الأسواق الأوروبية.
كما أشار إلى أن الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2025–2030 ركزت على تطوير 28 صناعة واعدة خاصة في المجالات الهندسية والدوائية والكيماوية والغذائية والنسيجية، مع التركيز على الصناعات منخفضة الانبعاثات.
وأكد الوزير أنه رغم الجهود المبذولة، تواجه الصناعة المصرية تحديًا مع بدء تنفيذ آلية CBAM الأوروبية مطلع 2026، والتي ستُطبق على صادرات الحديد والصلب والأسمنت والأسمدة والألومنيوم، وتُقدَّر مدفوعات الكربون المتوقعة عالميًا بين 7 و29 مليار يورو، رغم أن حصة مصر من الانبعاثات العالمية لا تتجاوز 0.6%.
وأضاف أنه تم بالفعل وضع خطة تحرك عاجلة لخفض الانبعاثات بالتعاون مع مختلف الجهات.
وكشف الوزير عن بدء إطلاق السجل البيئي الصناعي في ديسمبر 2025 لقياس الانبعاثات الصناعية القطاعية وتحديد مستهدفات كمية للتخفيض، إلى جانب إطلاق سجل الطاقة الصناعي مطلع 2026 لقياس كثافة استهلاك الطاقة التقليدية ونسب الاعتماد على المصادر الجديدة والمتجددة، مع استكمال مشروعات النقل الأخضر، وإنشاء وحدة لإدارة التغيرات المناخية داخل مركز تكنولوجيا الإنتاج الأنظف.
وأشار إلى الدور المحوري لشركاء التنمية الدوليين في تنفيذ برامج مثل: الصناعات الخضراء المستدامة، التقدم الأخضر للصناعة، النمو الأخضر الشامل، ومنصة إزالة الكربون من الصناعة. لكنه شدد على ضرورة توسيع نطاق الدعم ليشمل التمويل والتكنولوجيا، وليس الدعم الفني فقط، لضمان تسريع التحول الفعلي داخل المصانع.
كما أكد أهمية دعم القطاعات المتأثرة مباشرة بآلية CBAM، وسد فجوة التمويل التي تُقدر بنحو 630 مليون يورو، مقارنة بما هو متاح حاليًا (271 مليون يورو)، إلى جانب دعم التحول التكنولوجي للخطوط الإنتاجية واعتماد مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وتمكين المصانع من الحصول على أرصدة الكربون لمواجهة الضرائب المحتملة.
وفي ختام كلمته أكد نائب رئيس الوزراء للصناعة أن الدولة مصممة على المضي في مسار لا رجعة فيه نحو خفض الانبعاثات والتحول إلى صناعة خضراء مستدامة، عبر توفير بيئة داعمة وبالشراكة مع مؤسسات التمويل الدولية لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية إقليميًا ودوليًا.
وشهدت فعاليات الجلسة توقيع اتفاق تمويل ميسر ومنحة بقيمة 53.8 مليون يورو بين وزارتي التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي والبيئة، والوكالة الفرنسية للتنمية وبنك الاستثمار الأوروبي، لدعم تنفيذ برنامج GSI. كما تم توقيع اتفاق الأعمال الاستشارية للبرنامج بقيمة 8.8 مليون يورو منحة من الاتحاد الأوروبي يديرها بنك الاستثمار الأوروبي، وذلك بين وزارة البيئة والمركز الإقليمي للبنك في شمال أفريقيا والشرق الأدنى.



