رئيس اتحاد الغرف التجارية: نسعى لشراكة حقيقية مع الجزائر لتعزيز النمو وخلق فرص عمل

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن منطقة جنوب البحر المتوسط تواجه تحديات عالمية وضغوطًا اقتصادية متعددة، تشمل التغيرات الجيوسياسية، ونقص الموارد مثل المياه، وتأثيرات تغير المناخ على الطاقة، بالإضافة إلى الحروب التجارية وتعطل سلاسل الإمداد، ما يهدد استدامة اقتصادات المنطقة.
جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري، مساء اليوم بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأوضح الوكيل أن مجتمع الأعمال لا يرى في هذه التحديات عوائق، بل فرصًا يمكن استغلالها عبر الشراكات والتحالفات في مجالات مختلفة تشمل الصناعة والزراعة والنقل متعدد الوسائط وربط شبكات الكهرباء والبترول والغاز وتشجيع الاستثمار المشترك، ونقل تجربة مصر في الإعمار والبنية التحتية، بما يشمل الطرق والموانئ والمدن الصناعية والسكنية والمشروعات الكبرى مثل محور قناة السويس واستصلاح الأراضي والمزارع السمكية.
وأوضح أن آفاق التعاون تشمل أيضا التعاون الثلاثي بين مراكز الإنتاج واللوجستيات لتكامل الخبرات وتعزيز الصادرات المشتركة إلى دول الجوار، وتنمية الاستثمارات المشتركة والتبادل التجاري، خصوصًا في مستلزمات الإنتاج، مع تفعيل اتفاقيات التجارة الحرة وحماية الاستثمارات وتسهيل الإجراءات وتوحيد المواصفات.
وأشار الوكيل إلى أن الشراكة بين مصر والجزائر ليست مجرد توجه سياسي، بل رغبة شعبية واضحة وحرص من القطاع الخاص المصري لتعزيز التعاون في كافة القطاعات، بما يحقق قيمة مضافة وفرص عمل للأجيال القادمة.
ولفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، رغم نموه بنسبة 16.8% ليصل إلى أكثر من مليار دولار، ما زال منخفضًا مقارنة بالفرص المتاحة، مؤكدًا أهمية زيادة استثمارات مصر بالجزائر، والتي تجاوزت 5 مليارات دولار خلال السنوات الأربع الماضية، إلى جانب مشروعات جديدة تتجاوز 8 مليارات دولار، ومشروعات بنية تحتية تجاوزت 9 مليارات دولار نفذتها خمس شركات فقط.
وشدد الوكيل علي أهمية تعزيز التحاور بين قيادات الأعمال من الجانبين لإقامة تحالفات استراتيجية تسهم في تنمية التجارة والاستثمار والإعمار المشترك.



