مدبولي و غريب يترأسان أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية – الجزائرية المشتركة

ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وسيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، أعمال الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، وذلك بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث جرت مناقشة عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وحضر المباحثات وفد رفيع من الجانب المصري ضم عددًا من الوزراء والمسؤولين، من بينهم: الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، والمهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، وأحمد كجوك، وزير المالية، والمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، ومحمد جبران، وزير العمل، ومحمد عبداللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين.
وفي مستهل اللقاء، رحّب رئيس الوزراء بالوزير الأول الجزائري مهنئًا إياه على توليه منصبه الجديد، منقلًا تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس عبد المجيد تبون والقيادة الجزائرية، ومؤكدًا وجود توجيهات رئاسية مستمرة بدفع التعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية الوثيقة التي تجمع البلدين. وأشار إلى التواصل المستمر بين القيادتين، مؤكدًا أن لقاء الرئيس السيسي ونظيره الجزائري أمس عكس عمق العلاقات ومتانتها.
وأكد الدكتور مصطفى مدبولي أن العلاقات بين البلدين تقوم على قيم التضامن والدعم المتبادل، وأن هناك إرادة سياسية صادقة لتعزيز التعاون في مختلف المجالات، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة. ولفت إلى أن اللجنة العليا تمثل إحدى أهم الآليات لتنسيق الجهود واستثمار الفرص المتاحة، بما يسهم في تعظيم المصالح المشتركة وتبادل الخبرات وتحديد التحديات الإقليمية والدولية المشتركة.
وأشار رئيس الوزراء إلى تطلع مصر والجزائر لإطلاق مشروعات صناعية مشتركة في مجالات ذات مزايا نسبية، بما يعزز فرص التصدير إلى الأسواق الإقليمية، خصوصًا الأسواق الأفريقية، مؤكدًا أهمية التعاون في النقل والبنية الأساسية والربط الكهربائي والسككي والصناعة والبناء والاتصالات والطاقة المتجددة، مع استعداد الشركات المصرية ذات الخبرة الواسعة للعمل في المشروعات الجزائرية.
ولفت مدبولي إلى التطابق الكامل في المواقف المصرية الجزائرية تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى التحركات الجزائرية الفاعلة في مجلس الأمن خلال عضويتها الحالية، ومؤكدًا استعداد مصر للانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق قمة شرم الشيخ من خلال استضافة مؤتمر دولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار في قطاع غزة.
من جانبه أعرب سيفي غريب عن تقديره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكدًا حرص القيادة الجزائرية على تعزيز علاقات الشراكة مع مصر والارتقاء بها إلى أعلى مستويات التكامل. وأشاد بسجل التعاون الاقتصادي الناجح بين البلدين في مجالات الطاقة والتجارة والاستثمار والبنية التحتية والزراعة، مؤكدًا ضرورة العمل على مضاعفة تلك الشراكات في ظل ما يوفره قانون الاستثمار الجديد في الجزائر من تسهيلات وحوافز جاذبة.
ودعا الوزير الأول الجزائري إلى تعميق التعاون بين هيئتي الاستثمار واتحادات الغرف التجارية والصناعية في البلدين، بما يسهم في تشجيع تدفق الاستثمارات وتوسيع حجم التبادل التجاري، مشددًا على أهمية تحرك القطاع الخاص في البلدين لاستكشاف الفرص الواعدة.
وخلال المباحثات، استعرض الفريق مهندس كامل الوزير نتائج اجتماعه مع الوفد الجزائري بشأن التعاون في مجالات النقل والصناعة، موضحًا توافق الجانبين على فرص التعاون في الغزل والنسيج والبتروكيماويات وتصنيع السيارات، إلى جانب دراسة إيفاد وفد من الشركات المصرية إلى الجزائر لبحث العمل في مشروعات البنية الأساسية. كما أكدت الدكتورة رانيا المشاط اتفاق فرق الخبراء من الجانبين خلال اليومين الماضيين على تعزيز التعاون في الصناعة والنقل والطاقة المتجددة والثقافة والسياحة، مع متابعة دورية لتنفيذ الوثائق الموقعة. وأوضح وزير التربية والتعليم محمد عبداللطيف فرص التعاون في التعليم الفني وتطوير المناهج واعتماد البرمجة ضمن أولويات المنظومة التعليمية المصرية.
وفي ختام المباحثات، أكد الجانبان أهمية المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاقيات الإطارية الموقعة، وضرورة متابعة تنفيذها بشكل دوري، مع الإعراب عن تطلع مصر لتعزيز علاقاتها مع الجزائر بما يلبي تطلعات الشعبين الشقيقين.



