التخطيط تعلن مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام المالي 2025-2026

كشفت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في تقريرها الصادر حول مؤشرات أداء الاقتصاد المصري، أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة سجل نحو 2.34 تريليون جنيه خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، مقابل 2.23 تريليون جنيه في الفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس استمرار تحسن النشاط الاقتصادي.
تحسن في صافي الصادرات ونمو الاستثمارات الخاصة
أظهر التقرير تسجيل الاستثمار والمخزون مساهمة إيجابية في النمو بلغت 2.45 نقطة مئوية، في مؤشر واضح على بداية تعافي تكوين رأس المال وزيادة النشاط الاستثماري.
ورغم بقاء مساهمة صافي الصادرات سالبة عند -1.78 نقطة مئوية، إلا أنها جاءت أفضل بكثير من مستوى -3.25 نقطة مئوية المسجل في الربع المقابل من العام الماضي، في إشارة إلى بدء استعادة التوازن في القطاع الخارجي.
كما أوضحت البيانات حدوث تحول هيكلي في الاستثمارات داخل الاقتصاد المصري، حيث حققت الاستثمارات الخاصة نموًا قويًا بنحو 25.9%، لتستحوذ على 66% من إجمالي الاستثمارات المنفذة. ويعكس ذلك تصاعد دور القطاع الخاص في قيادة النشاط الاستثماري، تزامنًا مع اتباع الدولة سياسة أكثر انضباطًا في الإنفاق العام، ما أدى إلى انخفاض حصة الاستثمارات الحكومية إلى 34% من الإجمالي.
تحسن نسبي في هيكل الصادرات السلعية
بيّنت مؤشرات التجارة الخارجية نمو الصادرات السلعية والخدمية بنسبة 1.3% خلال الربع الأول، مقابل ارتفاع الواردات بنسبة 9.4%. كما أظهر هيكل الصادرات تنوعًا واضحًا، في حين ظلت السلع الوسيطة المكوّن الأكبر ضمن هيكل الواردات.
توقعات إيجابية للنمو الاقتصادي
وتتوقع الوزارة أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو لا يقل عن 5% خلال العام المالي 2025/2026، مدعومًا باستقرار المؤشرات الكلية واستمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي، التي تستهدف تعزيز الإنتاج المحلي ودعم الأنشطة الحقيقية في الاقتصاد.
وأكد التقرير أن “الاستقرار يمكّن الإصلاحات، والإصلاحات تعزز الاستقرار”، بما يرسخ أسس التنمية الاقتصادية المستدامة.
وأشار التقرير كذلك إلى أن حالة التهدئة والاستقرار النسبي في المنطقة، نتيجة جهود القيادة السياسية، تسهم في تعزيز البيئة الاقتصادية ودعم توقعات النمو خلال الفترة المقبلة.



