
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل بجدية على تفعيل بروتوكولات التعاون التي تم توقيعها أمس مع الجانب الجزائري، وتعميق أطر الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
وأشار مدبولي خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعي للحكومة بالعاصمة الإدارية الجديدة، إلى استمرار الحكومة في تنفيذ إجراءات إدراج محافظات المرحلة الثانية ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل.
واستهل رئيس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على عدد من النشاطات والفعاليات التي شهدها الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، خلال الأيام الماضية، والتي حملت رسائل مهمة عكست رؤية الدولة المصرية تجاه مختلف القضايا والملفات.
وأشار إلى تشريف الرئيس لاختبارات كشف الهيئة للطلاب المتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية والكليات العسكرية، حيث أدار حوارًا تفاعليًا مع الطلاب تناول فيه موضوعات متنوعة، منها الوضع الاقتصادي، وحجم الاحتياطي النقدي، وآليات التعامل مع الدينين الداخلي والخارجي، وخلق فرص عمل للشباب، ودعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي والميكنة والرقمنة في مؤسسات الدولة.
وأضاف مدبولي أن الرئيس أكد امتلاك الدولة خطة طموحة لدمج الرقمنة في التعليم والمناهج الدراسية، بما يسهم في تطوير التعليم وتحقيق التوافق مع متطلبات سوق العمل داخليًا وخارجيًا، إلى جانب برنامج تنمية شامل يستهدف تحقيق التقدم والقضاء على البطالة، فضلًا عن توجيهاته المستمرة بأهمية تعزيز الصحة العامة ورفع اللياقة البدنية للمواطنين.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه الرسائل تعكس توجهات الدولة وتطلعاتها نحو تلبية طموحات المواطنين، مشيرًا إلى الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة في مختلف القطاعات، وعلى رأسها التعليم والصحة، ودفع العمل في المشروعات القومية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتطرق مدبولي إلى نشاطات الرئيس، موضحًا استقباله الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية قبل يومين، ومؤكدًا الطابع الاستراتيجي للعلاقات بين مصر والجزائر القائمة على روابط تاريخية راسخة. وشدد على حرص الحكومة على البناء على ما تم الاتفاق عليه بين قيادة البلدين خلال زيارة الرئيس الجزائري إلى القاهرة في أكتوبر 2024، بما يخدم التعاون الثنائي ويوسع آفاقه.
وقال مدبولي إن المرحلة المقبلة ستشهد تكثيف التعاون بين البلدين، خاصة بعد نجاح أعمال اللجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل بجدية وسرعة لتنفيذ الوثائق والبروتوكولات التي جرى توقيعها، وتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص في الجانبين، وهو ما أكدته فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري.
وفي معرض حديثه عن لقاء الرئيس مع الرئيس التنفيذي لشركة “إيني” الإيطالية، أوضح رئيس الوزراء أن السيد الرئيس يحرص على متابعة مستجدات عمل الشركات الأجنبية في قطاع البترول وزيادة إنتاجها واستثماراتها. وكشف عن اعتزام الشركة ـ بالتعاون مع شركائها ـ ضخ استثمارات إضافية بقيمة 8 مليارات دولار في مصر خلال السنوات الخمس المقبلة، باعتبار ذلك من المؤشرات الإيجابية المهمة للقطاع.
كما أشار مدبولي إلى حرص الرئيس على متابعة موقف مشروع “الدلتا الجديدة”، وتطوير أساليب تعظيم الاستفادة من الموارد المائية ورفع كفاءة استخدامها لدعم المشروعات الزراعية، حيث وجه سيادته بضرورة المتابعة الدقيقة لمستجدات المشروعات الزراعية، ولاسيما مشروع الدلتا الجديدة.
وفي سياق آخر، لفت رئيس الوزراء إلى مشاركته صباح اليوم في افتتاح المؤتمر الوطني حول إصلاح وتمكين الإدارة المحلية، والذي يناقش تجربة “برنامج التنمية المحلية بصعيد مصر”. وأكد أن البرنامج حقق نجاحًا واضحًا في تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية بعد سنوات طويلة من غيابها، مشيرًا إلى أن الدولة تعتزم مواصلة التوسع في المشروعات الداعمة لأهالي الصعيد.
كما تناول مدبولي مشاركته أمس في الملتقى السنوي السادس للهيئة العامة للرعاية الصحية، والذي يتزامن مع مرور 6 سنوات على إطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة بورسعيد، مؤكدًا استمرار الحكومة في تنفيذ إجراءات ضم محافظات المرحلة الثانية وبقية المراحل إلى المنظومة، باعتبارها مشروعًا قوميًا يخدم جميع المصريين.
واختتم رئيس الوزراء بالإشارة إلى مشاركته، نيابة عن فخامة الرئيس، في قمة مجموعة العشرين (G20) لعام 2025 بمدينة جوهانسبرج، والقمة السابعة للاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي في أنجولا، مؤكدًا أن الانخراط الفاعل في القضايا الأفريقية يمثل نهجًا استراتيجيًا للدولة المصرية لتعزيز وتوسيع مجالات التعاون مع دول القارة في مختلف المجالات.
–



