وزير الخارجية يؤكد التزام مصر بتعزيز العمل مع اتحاد المتوسط واستقرار المنطقة

شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، في أعمال المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط، وذلك بحضور كايا كالاس، الممثلة العليا للشئون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي والرئيس المشترك عن الشمال، و أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأردني والرئيس المشترك عن الجنوب، و ناصر كامل الأمين العام للاتحاد، إلى جانب عدد من وزراء خارجية الدول الأعضاء.
وأوضح السفير تميم خلاف، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أكد خلال كلمته أهمية المنتدى باعتباره منصة محورية لتعزيز التعاون بين ضفتي المتوسط، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والبيئية والأمنية غير المسبوقة التي تمر بها المنطقة. وشدد على أن مصر ترى في العمل المشترك ركيزة أساسية لتحويل التحديات إلى فرص تدعم التنمية والاستقرار.
وتطرق الوزير عبد العاطي إلى تطورات القضية الفلسطينية، مؤكداً أنها تظل جوهر الصراع في المنطقة، وداعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياته تجاه الأزمة الإنسانية في قطاع غزة وضمان تدفق المساعدات دون قيود وفقاً لخطة الرئيس الأمريكي. كما أدان استمرار التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية وتوسع الأنشطة الاستيطانية، باعتبارها انتهاكاً صارخاً لقرارات الشرعية الدولية.
وعرض الوزير الجهود المصرية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ومواصلة التنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية لضمان تنفيذ اتفاق شرم الشيخ للسلام، إلى جانب العمل على إعادة فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح لتمكين الجرحى من تلقي العلاج في مصر وعودتهم عقب استكماله.
كما أشار إلى الجهود المصرية لضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، موضحاً نجاح مصر في إدخال شحنات جديدة للتخفيف من حدة الأزمة. وأكد استمرار الإعداد لمؤتمر التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالتعاون مع السلطة الفلسطينية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبنك الدولي، مع الإشادة بالجهود الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب لوقف الحرب وتثبيت اتفاق شرم الشيخ.
وأكد الوزير أهمية نشر قوات دولية في غزة لمراقبة وقف إطلاق النار، وتسهيل تدفق المساعدات، وتهيئة المناخ لبدء عملية إعادة الإعمار، مشدداً على رفض مصر لأي محاولات لتقسيم قطاع غزة، وتمسكها بوحدة الأراضي الفلسطينية وصولاً إلى إقامة دولة مستقلة على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وفي سياق آخر، استعرض الوزير مسار التعاون الأورومتوسطي، مؤكداً استمرار انخراط مصر في آليات الاتحاد، وعلى رأسها خطة العمل الإقليمية للنقل التي ساهمت مصر في تطوير أهدافها، بما يشمل تعزيز قدرات الموانئ، وتطوير شبكات السكك الحديدية، وإنشاء منصات لوجستية متطورة تعتمد على الرقمنة والتكنولوجيا الخضراء.
وأكد عبد العاطي حرص مصر على مواصلة العمل مع الرئاسة المشتركة والدول الأعضاء لتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والإنساني ضمن إطار الاتحاد من أجل المتوسط، بما يسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً لشعوب المنطقة.



