
عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة مستجدات تنفيذ المشروع القومي لضبط نهر النيل، والذي يُعد أحد المشروعات الاستراتيجية للدولة المصرية لحماية شريان الحياة وضمان استدامة الموارد المائية.
وخلال الاجتماع، استعرض الوزير جهود إزالة التعديات على مجرى نهر النيل – فرع رشيد، موضحًا أن أعمال الإزالة التي بدأت في 10 نوفمبر 2025 شملت محافظات المنوفية والقليوبية والبحيرة، وأسفرت حتى الآن عن إزالة 334 تعديًا بمساحة تقارب 34 ألف متر مربع. وتم تنفيذ هذه الإزالات بالتنسيق بين وزارات الموارد المائية والري، والداخلية، والتنمية المحلية، والتضامن الاجتماعي، إضافة إلى أجهزة المحافظات.
وأكد الدكتور سويلم أن المشروع القومي لضبط النيل يأتي في إطار رؤية الدولة للحفاظ على المجرى المائي وحمايته من التعديات، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة. مشيرًا إلى أن إنتاج خرائط رقمية حديثة لقاع وجوانب نهر النيل وفرعيه يمثل خطوة محورية لتعزيز دقة البيانات وتوفير معلومات هندسية وملاحية دقيقة لإدارة المياه، خاصة في ظل التغيرات المورفولوجية التي شهدها المجرى خلال السنوات الماضية.
وأوضح انه يتم تنفيذ هذه الخرائط وفق بروتوكول تعاون بين مصلحة الري ومعهد بحوث النيل وهيئة المساحة.
وأضاف الوزير أن المشروع يُعد جزءًا رئيسيًا من الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية (2.0)، إذ يعتمد على تقنيات حديثة تشمل الاستشعار عن بُعد، والطائرات بدون طيار المزودة بكاميرات عالية الدقة، وأجهزة القياس الطبوغرافي، ونظم المعلومات الجغرافية (GIS)، إلى جانب تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يتيح لمتخذي القرار اعتماد سياسات مبنية على بيانات دقيقة ومحدثة لمواجهة التحديات المائية.
وفي إطار نقل ولاية أراضي طرح النهر إلى وزارة الموارد المائية والري، كشف الدكتور سويلم عن الإعداد لتوقيع بروتوكول جديد لإجراء رفع مساحي شامل لأراضي طرح النهر على فرع رشيد بمحافظات الجيزة والمنوفية والبحيرة والقليوبية، بتمويل ذاتي من الوزارة، وبالتنسيق مع وزارات التنمية المحلية والزراعة واستصلاح الأراضي وإدارات أملاك الدولة بالمحافظات.
كما وجه الوزير بدراسة وضع علامات ميدانية واضحة على الطبيعة لتحديد خطوط إدارة النهر ونهاية المناطق المقيدة، بما يعزز وضوح الحدود القانونية للمجرى المائي ويسهم في منع التعديات المستقبلية.
وأوضح سويلم أن المشروع يهدف إلى استعادة القدرة الاستيعابية لمجرى النيل لمواجهة التغيرات المائية والمناخية، وإزالة كافة التعديات الواقعة على المجرى وفرعيه، وتحديد خطوط التهذيب والمناطق المحظورة والمقيدة وفقًا لقانون الموارد المائية والري رقم 147 لسنة 2021.
كما يستهدف توفير قاعدة بيانات دقيقة عن قاع وجوانب النهر، ورصد التغيرات المؤثرة في تدفق المياه، ودعم خطط صيانة وتطوير المنشآت المائية مثل القناطر والقنوات الرئيسية لضمان سلامتها وكفاءتها.



