مجلس الوزراء يبحث تشديد الغرامات وإصدار قانون لتداول البيانات للتصدي للشائعات

ناقش مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي بالعاصمة الإدارية الجديدة، الآليات القانونية والمؤسسية اللازمة لتعزيز منظومة مواجهة الشائعات والأخبار الكاذبة التي تستهدف الإساءة للمجتمع والإضرار المتعمد بالاقتصاد الوطني.
واستعرض المجلس نتائج اجتماع موسع ضم ممثلي الوزارات والجهات المعنية، حيث جرى التأكيد على ضرورة إنشاء وحدات للرصد المبكر داخل كل وزارة لمتابعة الشائعات وتحليلها والرد الفوري عليها قبل انتشارها، بما يحد من تأثيرها على الرأي العام.
وأكد المشاركون أن الإطار التشريعي الحالي يوفر أساسًا مناسبًا لمواجهة جرائم نشر الشائعات، إلا أن الغرامات الواردة في قانون العقوبات والمادة (380) لا تحقق الردع الكافي، الأمر الذي يستلزم إعادة النظر في قيمتها وتشديدها بما يتناسب مع خطورة هذه الجرائم وتأثيرها المباشر على الأمن المجتمعي والاقتصاد.
وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء على تكليف وزارة العدل بإعداد مشروع قانون يتضمن تعديل قانون العقوبات لتشديد الغرامات المتعلقة بجرائم الشائعات والأخبار الكاذبة، بما يحقق مستوى أعلى من الردع العام.
كما وافق المجلس على الإسراع في الانتهاء من مشروع قانون تنظيم تداول البيانات والمعلومات الرسمية، الجاري إعداده بالتنسيق بين وزارتي العدل والاتصالات، ليكون أداة فعالة لضمان وصول المعلومات الصحيحة للمواطنين من مصادرها الرسمية، وتعزيز الشفافية، وسد الطريق أمام المعلومات المضللة.
وتقرر كذلك دعم وتعزيز الدور الذي يؤديه المركز الإعلامي لمجلس الوزراء والمكاتب الإعلامية في الوزارات، عبر آليات تعاون مؤسسية تضمن الرد السريع على الشائعات بالبيانات الدقيقة والمعلومات الموثقة.
كما كلف المجلس وزارة الاتصالات بوضع برنامج تدريبي متخصص للعاملين في جهات الدولة، لرفع قدراتهم الفنية في رصد وتتبع الشائعات والتحقق من صحتها.
وشدد مجلس الوزراء في ختام اجتماعه على أن حرية الإعلام والصحافة مكفولة بالدستور والقوانين المنظمة، وأن الحكومة ترحب بكافة الآراء والانتقادات البناءة، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة التعاون بين الدولة والمؤسسات الإعلامية لمواجهة الشائعات والأخبار المضللة التي تضر بالمجتمع وتستهدف استقراره.



