تجارة وصناعة

وزير العمل: 5 محاور لتأهيل الشباب و8 مراصد لرصد احتياجات سوق العمل بالمحافظات

أكد محمد جبران، وزير العمل، أن سوق العمل يشهد تحولات متسارعة وإيجابية تفرض إعادة النظر في منظومتي التعليم والتدريب، بما يتواكب مع متطلبات وظائف المستقبل التي تتغير بوتيرة تفوق تطور المناهج التعليمية التقليدية.

وأوضح الوزير، خلال مشاركته في فعاليات النسخة الرابعة من منتدى المرأة المصرية، المنعقد تحت شعار «العلم والتكنولوجيا والابتكار والاقتصاد المعرفي»، أن النجاح المهني لم يعد مرتبطًا بالوظيفة التقليدية فقط، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الطموحات، ما يستدعي امتلاك مهارات متنوعة والقدرة على التطوير الذاتي المستمر.

وشدد جبران على أن سوق العمل لا يمكن أن يعمل بمعزل عن منظومة تعليم قوية، معتبرًا أن التعليم الجيد يمثل الركيزة الأساسية لأي سوق عمل ناجح، وأن الطالب أصبح مطالبًا بالاستثمار في نفسه واكتساب مهارات إضافية تؤهله للمنافسة في سوق سريع التغير.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تراجع بعض الوظائف التقليدية وظهور وظائف جديدة تعتمد على التكنولوجيا والرقمنة والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا في الوقت نفسه وجود مهن لا يمكن أن يستبدل فيها العنصر البشري، وهو ما يستوجب تطوير مهارات العامل المصري بشكل دائم.

وأكد وزير العمل أن مهارات المستقبل لم تعد خيارًا، بل ضرورة حتمية في المسار المهني، لافتًا إلى أن العنصر البشري يمثل الرهان الحقيقي للدولة خلال المرحلة المقبلة.

واستعرض جبران خمسة محاور رئيسية تعمل الوزارة من خلالها على تطوير سوق العمل، يأتي في مقدمتها التنبؤ باحتياجات السوق عبر نظم حديثة لرصد وتحليل العرض والطلب على المهارات، ودراسة اتجاهات القطاعات كثيفة التكنولوجيا، بما يسهم في صياغة سياسات تشغيل أكثر دقة وفاعلية.

وأوضح أن المحور الثاني يتمثل في تطوير مراصد سوق العمل المتخصصة، مشيرًا إلى أن الوزارة تمتلك حاليًا 8 مراصد بعدد من المحافظات، تشمل السادس من أكتوبر، الجيزة، العاشر من رمضان، الشرقية، مدينة السادات، المنوفية، أسوان، وبرج العرب بالإسكندرية، مع استمرار التوسع في إنشاء مراصد جديدة.

وأضاف أن المحور الثالث يركز على تنمية مهارات الشباب من خلال برامج تدريبية تتواكب مع النمو السريع في القطاعات الناشئة، مثل الصناعات الرقمية وتكنولوجيا المعلومات والروبوتات، وذلك بالتعاون مع القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في منظومة التدريب والتشغيل.

وأشار إلى بدء إسناد إدارة عدد من مراكز التدريب التابعة للوزارة إلى القطاع الخاص، بهدف رفع كفاءة الأداء وضمان توافق البرامج التدريبية مع الاحتياجات الفعلية لسوق العمل.

وأوضح أن المحور الرابع يستهدف تعزيز الشراكات مع القطاع الخاص لتصميم برامج تدريبية تعكس متطلبات وظائف المستقبل، فيما يركز المحور الخامس على تفعيل أنماط العمل الحديثة، مثل العمل المرن والعمل عن بُعد، والتي تضمنها قانون العمل المصري الجديد.

وأكد وزير العمل أن تطبيق أنماط العمل الجديدة أصبح ضرورة ملحّة للعديد من الشركات، في ظل توجه مؤسسات كبرى نحو التوسع في العمل عن بُعد وعدم اشتراط التواجد الكامل داخل مقار العمل.

وشدد في ختام تصريحاته على أن الدولة تستهدف إعداد جيل قادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وعدم قصر الطموحات على السوق المحلي، مؤكدًا أن التكامل بين التعليم والتدريب وسوق العمل يمثل السبيل الأمثل لمواجهة تحديات المستقبل وتحقيق التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى