ميناء السخنة يُسجِّل رقمًا عالميًا كأعمق ميناء من صنع الإنسان بعمق 19 مترًافي موسوعة جينيس للأرقام القياسية

أعلنت الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تسجيل ميناء السخنة رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا في موسوعة جينيس للأرقام القياسية، باعتباره أعمق ميناء من صنع الإنسان في العالم بعمق يصل إلى 19 مترًا، وذلك عقب اكتمال أعمال التطوير الشامل بالميناء.
وشهد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، والسيد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، مراسم بدء التشغيل التجريبي للمرحلة الأولى من مشروع محطة البحر الأحمر لتداول الحاويات (RSCT)، أحدث وأكبر محطات الحاويات بميناء السخنة، والتي تُشغِّلها شركة هاتشيسون الصينية ضمن تحالف الخطوط الملاحية العالمية COSCO – CMA.
وتُعد المحطة إضافة نوعية لمنظومة الموانئ المصرية؛ إذ يجري تطويرها على مرحلتين بإجمالي أطوال أرصفة تبلغ 2.6 كيلومتر، منها 1.2 كيلومتر للمرحلة الأولى، وبمساحة إجمالية تصل إلى 1.6 مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 3.5 مليون حاوية مكافئة سنويًا، مع قدرتها على استقبال السفن العملاقة بطول يصل إلى 400 متر، بما يعزز موقع ميناء السخنة كبوابة رئيسية للأسواق الإفريقية والخليجية والآسيوية، ويدعم خطط الدولة لتنمية تجارة الترانزيت.
وحضر مراسم الافتتاح عدد من قيادات شركات الشحن العالمية ومسؤولي التشغيل، إلى جانب المحكم الرسمي لموسوعة جينيس، حيث شملت الفعاليات استقبال أول سفينة حاويات ترسو على أرصفة المحطة، وهي السفينة CMA CGM HELIUM القادمة من سنغافورة، إلى جانب تفقد غرفة التحكم الآلي التي تدير أعمال التشغيل باستخدام أحدث النظم الذكية.
وتضم المحطة 6 أوناش رصيف عملاقة (STS) قادرة على التعامل مع السفن ذات الحمولات الكبيرة، بالإضافة إلى 18 ونش ساحة أوتوماتيكي (RTG) تعمل بالكامل بأنظمة ذكية تقلل التدخل البشري وترفع كفاءة وسرعة تداول الحاويات، حيث شهد الحضور تنفيذ عمليات تفريغ الحاويات آليًا عن بُعد.
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلنت المحكم الرسمي لموسوعة جينيس نجاح ميناء السخنة في استيفاء جميع الاشتراطات الفنية اللازمة لتسجيل الرقم القياسي العالمي، وتسلم الفريق مهندس كامل الوزير الدرع التذكاري للموسوعة.
وأكد نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية أن توجيهات القيادة السياسية كانت الدافع الرئيسي لتنفيذ مشروع تطوير ميناء السخنة، مشيرًا إلى أن إجمالي أطوال الأرصفة ارتفع إلى 23 كيلومترًا بعد أن كان لا يتجاوز 3 كيلومترات عند إنشائه، ما يعكس حجم الجهد المبذول لتحقيق هذا الإنجاز غير المسبوق. وأضاف أن ما تحقق يُجسد الشخصية المصرية التي لا تعرف المستحيل، ويُعد نموذجًا يمكن البناء عليه لتطوير باقي موانئ الجمهورية، ودعم رؤية الدولة في التحول إلى مركز لوجستي عالمي.
من جانبه، أوضح رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس أن عام 2025 يمثل «عام الافتتاحات»، في ظل نجاح الهيئة في جذب استثمارات كبرى للموانئ والمناطق الصناعية، مؤكدًا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في ميناء السخنة قدمت نموذجًا ناجحًا للتعاون مع كبرى الشركات العالمية، وأسهمت في تعزيز تنافسية الموانئ المصرية إقليميًا ودوليًا، وزيادة أحجام تداول الحاويات والبضائع، بما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني وتكامل سلاسل الإمداد العالمية.


