أخبار عاجلة
أخر الأخبار

25 إجراءً ضريبيًا جديدًا لتحسين بيئة الاستثمار والاستجابة لمطالب مجتمع الأعمال

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة تتجه للتوسع في إطلاق مبادرات تحفيزية أكثر تنوعًا وارتباطًا بالقطاعات ذات الأولوية، بما يتيح التحرك السريع لدعم مشروعات وشركات بعينها، موضحًا أن المرحلة المقبلة ستشهد أفكارًا جديدة ومساندات أكثر استهدافًا لتعزيز الاستثمار والإنتاج.

 

وقال كجوك، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر السنوي السابع لجريدة «حابي» تحت عنوان «تنافسية الاقتصاد المصري – العد التنازلي لأهداف 2030»، إن الحكومة تتعامل بمرونة مع المبادرات القائمة، حيث تم تعزيز مخصصات مبادرة دعم الصناعة بعد إتاحة مساحة مالية إضافية، إلى جانب مد فترة الاستفادة من مبادرة السياحة وإدخال تعديلات جعلتها أكثر جاذبية، مع إمكانية مدها مرة أخرى إذا اقتضت الحاجة، مؤكدًا أن تنوع المبادرات يمثل جوهر السياسة التحفيزية الحالية.

وأشار وزير المالية إلى توجه الدولة لدعم كيانات اقتصادية قوية بدأت بالفعل في تحقيق عوائد استثمارية وتنموية، مع التركيز على تشجيع الابتكار وتسجيل براءات الاختراع داخل مصر، لافتًا إلى الاستعداد لإطلاق مساندة جديدة لدعم البحث والتطوير وتعظيم القيمة المضافة المحلية.

وأوضح كجوك أن الحكومة تدرس توسيع نطاق دعم الصادرات ليشمل الصادرات الخدمية، في إطار تنويع أدوات التحفيز ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.

وشدد على أن التنسيق داخل المجموعة الاقتصادية، والعمل المشترك بين الحكومة والقطاع الخاص، يمثلان ركيزة أساسية للنمو، مؤكدًا أن القطاع الخاص يقود النشاط الاقتصادي كأولوية، في ظل التزام الدولة بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي ومواصلة تقديم حزم تحفيزية متنوعة.

وفيما يخص الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، أوضح كجوك أن فلسفتها تختلف عن الحزمة الأولى التي استهدفت فتح صفحة جديدة وبناء الثقة مع مجتمع الأعمال، بينما تركز الحزمة الحالية على الاستجابة المباشرة لمطالب المجتمع الضريبي والشركات الملتزمة، وتحسين جودة الخدمات الضريبية بالشراكة مع الممولين.

وأشار إلى أن الحزمة الثانية تضمنت نحو 25 إجراءً ضريبيًا جديدًا جاءت انعكاسًا مباشرًا لمطالب الشركات والقطاعات المختلفة، من بينها معالجة إشكاليات خصم الفوائد، وتوحيد الرسوم المرتبطة بالشركات المقيدة في البورصة بالتنسيق مع هيئة الرقابة المالية، بما يسهم في تخفيف الأعباء وتحسين مناخ الاستثمار.

وكشف وزير المالية عن مناقشات مرتقبة لإطلاق حوافز جديدة لجذب مزيد من الشركات للقيد في البورصة المصرية، بالتوازي مع برنامج الطروحات، مؤكدًا أن الحكومة تستهدف ربط الحوافز بتحقيق نتائج فعلية، كما هو مطبق في برنامج دعم إنشاء الغرف السياحية، حيث يُصرف الحافز وفقًا لالتزام المستثمرين بالجداول الزمنية للتنفيذ.

ولفت كجوك إلى أن الحزمة شملت تبسيط ضريبة التصرفات العقارية دون فرض أعباء إضافية، مع إتاحة التسجيل والسداد رقميًا عبر تطبيقات الهاتف المحمول، بما يمنع تعقيد الإجراءات أو تحويل الأفراد إلى كيانات ضريبية دون مبرر.

كما أعلن خفض ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات الطبية إلى 5% بدلًا من 14%، دعمًا للصناعة الطبية المحلية، إلى جانب تطوير منظومة المقاصة الضريبية وتسريع رد الضريبة، بما يعزز السيولة لدى المصنعين والمصدرين.

وأكد وزير المالية استمرار العمل بالنظام الضريبي المبسط للشركات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه، مشيرًا إلى نجاحه في جذب أعداد كبيرة من الشركات الناشئة ورواد الأعمال، مع إطلاق حملة جديدة لتحفيز الانضمام إليه، وتوفير تمويلات منخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول جديد من خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب حزمة خدمات ضريبية مبسطة يقدمها مقدمو خدمات متخصصون.

واختتم كجوك بالتأكيد على أن التسهيلات الضريبية ليست مبادرات حكومية منفردة، بل نتاج شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال، مشددًا على التزام وزارة المالية بتحويل مطالب المستثمرين إلى إجراءات قابلة للتنفيذ ومتابعة تطبيقها على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى