
أكد رجل الأعمال المهندس نجيب ساويرس، أن طرح أسهم البنك الأهلي المصري وبنك مصر في البورصة يتمتع بفرص نجاح كبيرة، في ضوء ما يتمتع به البنكان من أوضاع مالية قوية، وخبرات مصرفية ممتدة، وقاعدة عملاء ضخمة.
ووصف ساويرس، خلال مقابلة صحفية على هامش المؤتمر السنوي السابع لجريدة «حابي»، أجرتها ياسمين منير ورضوى إبراهيم مديرتا التحرير والشريكتان المؤسستان، البنكين الحكوميين بأنهما من أنجح المؤسسات المصرفية في السوق المحلية، ومن بين أكبر البنوك عالميًا من حيث حجم العملاء وانتشار الخدمات.
وأوضح أن نجاح أي طرح في سوق المال يرتبط بالأساس بجودة الكيان المطروح، مشيرًا إلى أن «الأهلي» و«مصر» يمتلكان هياكل تشغيلية قوية وتاريخًا طويلًا من الخبرة، ما يجعلهما مؤهلين لجذب اهتمام المستثمرين وتحقيق أداء مميز في البورصة.
وفيما يتعلق بملف الشركات العقارية المملوكة للدولة، أعرب ساويرس عن تحفظه تجاه فكرة طرحها مجمعة في صورة صندوق عقاري، معتبرًا أن هذا النموذج قد يخلق تعقيدات تشغيلية وهيكلية.
وأكد أنه شخصيًا لن يقدم على الاستثمار في مثل هذه الصناديق، مشددًا على أن الطرح الفردي لكل شركة عقارية على حدة للقطاع الخاص يعد أكثر كفاءة، ويتيح تقييمًا أدق للأصول، وإدارة أكثر فاعلية.
وأشار إلى وجود شركات عقارية حكومية بعينها تحظى باهتمام مستثمرين مصريين لديهم استعداد للاستحواذ عليها، مؤكدًا أن إتاحة المجال للقطاع الخاص لإدارة هذه الكيانات يحقق كفاءة تشغيلية أعلى وعائدًا أفضل.
وشدد ساويرس على أهمية ترسيخ الثقة في قدرة القطاع الخاص على الإدارة بكفاءة، معتبرًا أن التوسع في طرح شركات الدولة للقطاع الخاص أصبح خيارًا اقتصاديًا لا غنى عنه في المرحلة الحالية.
وعلى صعيد التشريعات الاقتصادية، أشار إلى أن عددًا من القوانين لا يزال بحاجة إلى مراجعة، مع إقراره بحدوث تحسن ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لا سيما في ملف التشريعات الضريبية.
وأشاد بالإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية لتبسيط المنظومة الضريبية، وتقليل الاحتكاك بين الممولين ومأموري الضرائب، بما يسهم في تشجيع الالتزام الطوعي وسداد المستحقات دون نزاعات طويلة.
واستشهد ساويرس بتجربة خفض ضريبة الشركات إلى 20% في السابق، والتي أسفرت عن زيادة الحصيلة الضريبية، موضحًا أن تخفيف العبء الضريبي يقلل من دوافع التهرب، على عكس المعدلات المرتفعة التي تدفع بعض الشركات للبحث عن وسائل التفاف على النظام الضريبي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن مسار الإصلاح التشريعي يسير في الاتجاه الصحيح، لكنه يتطلب الاستمرارية والمتابعة لتحقيق أثر مستدام على مناخ الاستثمار.


