
افتتح الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، محطة الطاقة الشمسية بقرية «عمر كجع» بمنطقة «عرتا»، وذلك بحضور السيد الدكتور يونس علي جيدي، وزير الطاقة الجيبوتي المكلف بالموارد الطبيعية، وحسن حمد إبراهيم، وزير البنية التحتية والتجهيزات، و السفير محمد دعاله، مدير الإدارة العربية بوزارة الخارجية الجيبوتية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والشعبية، من بينهم رئيس المجلس الإقليمي ووالي منطقة «عرتا»، ونائب البرلمان عن المنطقة، وسفير جمهورية جيبوتي بالقاهرة، وسفير جمهورية مصر العربية في جيبوتي، وعدد من المسؤولين وأعضاء الحكومة ونواب البرلمان وأهالي القرية.
وأعرب نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، في كلمته خلال فعاليات الافتتاح، عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث التنموي المهم، مؤكدًا أن افتتاح محطة الطاقة الشمسية يعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية بين البلدين الشقيقين، ويجسد الإرادة السياسية الصادقة لدى قيادتي الدولتين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أوسع من الشراكة التنفيذية والتنموية الشاملة.
ونقل الوزير تحيات وتهنئة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والحكومة المصرية، إلى القيادة الجيبوتية الرشيدة وإلى الشعب الجيبوتي الشقيق، بمناسبة افتتاح هذا المشروع التنموي المهم، مؤكدًا أن هذا الافتتاح يمثل ترجمة عملية وملموسة لمخرجات الزيارة التاريخية التي قام بها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في أبريل 2025، والتي شكّلت نقطة انطلاق جديدة لمسار التعاون بين البلدين، لا سيما في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والتنمية الصناعية والاقتصاد الأخضر.
وأوضح الوزير أن تلك الزيارة الرئاسية أكدت أن التعاون المصري–الجيبوتي يقوم على رؤية استراتيجية شاملة تستهدف دعم مسارات التنمية المستدامة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، انطلاقًا من إيمان مشترك بأن أمن واستقرار وتنمية هذه المنطقة تمثل مصلحة استراتيجية متبادلة.
وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار التوجه الثابت لجمهورية مصر العربية نحو دعم الأشقاء الأفارقة في مشروعات البنية الأساسية والتنمية المستدامة، من خلال نقل الخبرات وبناء القدرات وتقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، بما يحقق أثرًا مباشرًا وملموسًا على حياة المواطنين. وأكد أن محطة الطاقة الشمسية لا تمثل مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، وإنما تُعد ركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة، ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية، وتعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة، بما يتسق مع أهداف التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأضاف الوزير أن هذا الإنجاز يمثل نقطة انطلاق حقيقية لتوسيع آفاق التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة، التي تعمل مصر على توطين صناعاتها كأحد محاور الخطة العاجلة للنهوض بالصناعة الوطنية، من خلال تعميق التصنيع المحلي للصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة والصديقة للبيئة. كما يعكس المشروع حرص الجانبين على تهيئة مناخ داعم لمشاركة الشركات المصرية في تنفيذ المزيد من المشروعات التنموية والاستثمارية في جيبوتي، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، وتعزيز التكامل الاقتصادي والتنموي بين البلدين.
وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء أن المشروع يجسد نموذجًا ناجحًا للتعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة المصرية، وفي مقدمتها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة والهيئة العربية للتصنيع، ونظيراتها في جمهورية جيبوتي، في دعم مسارات التنمية بالقارة الأفريقية، وفق نهج يقوم على الشراكة والاحترام المتبادل وتحقيق المنفعة المشتركة.
وفي ختام كلمته، وجّه الوزير خالص الشكر والتقدير إلى القيادة السياسية في جمهورية جيبوتي، وإلى جميع الجهات التي أسهمت في تنفيذ وإنجاز المشروع، مؤكدًا التزام جمهورية مصر العربية بمواصلة العمل جنبًا إلى جنب مع الأشقاء في جيبوتي، دعمًا لمسيرة التنمية، وترسيخًا لشراكة استراتيجية تخدم حاضر ومستقبل الشعبين الشقيقين.
ومن جانبه، أعرب السيد الدكتور/ يونس علي جيدي، وزير الطاقة الجيبوتي المكلف بالموارد الطبيعية، عن سعادته بتدشين محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بقرية «عمر كجع»، والتي تبلغ قدرتها القصوى 300 كيلوواط، ومزودة بنظام تخزين للطاقة بسعة 1.29 ميغاواط/ساعة، وذلك بعد أشهر قليلة من وضع حجر الأساس. ورحّب بالوفد المصري رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، معربًا عن بالغ تقديره للحكومة والشعب المصري على تمويل هذا المشروع، الذي يُعد أكبر محطة شمسية تم تنفيذها في الوسط الريفي بجيبوتي.
ووجّه وزير الطاقة الجيبوتي الشكر إلى الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية، والهيئة العربية للتصنيع، والشركة العربية للطاقة المتجددة، وشركائها، تقديرًا لجودة الأعمال المنفذة والالتزام بالجدول الزمني المحدد، واستخدام التقنيات الحديثة، ولا سيما أنظمة المتابعة والتشغيل عن بُعد.
وأكد أن هذه المحطة تمثل نموذجًا حيًا وشهادة واضحة على متانة وعمق علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين في ظل القيادة الرشيدة لكل من فخامة الرئيس إسماعيل عمر جيله، رئيس جمهورية جيبوتي، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، مشيرًا إلى أن المشروع يُعد ثمرة شراكة استراتيجية مستدامة ومتبادلة المنفعة، وسيسهم بشكل ملموس في دعم كهربة القرى والمناطق الريفية البعيدة عن شبكة الكهرباء الوطنية، في إطار البرنامج الوطني لكهربة المناطق الأكثر احتياجًا.
جدير بالذكر أن محطة الطاقة الشمسية بقرية «عمر كجع» بمنطقة «عرتا» تُعد مشروعًا مشتركًا للطاقة المتجددة بين جمهورية مصر العربية وجمهورية جيبوتي، يهدف إلى توفير كهرباء نظيفة ومستدامة لسكان المنطقة، وذلك ضمن إطار تعزيز التعاون الثنائي في قطاع الطاقة. وقد تم الإعلان عن المشروع خلال احتفالية وضع حجر الأساس في يونيو 2025 بالعاصمة جيبوتي، تنفيذًا لمخرجات زيارة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جيبوتي في أبريل 2025.
وتتولى الحكومة الجيبوتية، ممثلة في وزارة الطاقة، دور الشريك الاستراتيجي في تحديد الاحتياجات وتوفير التسهيلات التشغيلية، بينما تُعد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية الشريك الفني الأساسي في التخطيط والتنفيذ، وتقوم الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية بتمويل المشروع، فيما تتولى الهيئة العربية للتصنيع تنفيذ الأعمال على أرض الواقع، بدعم فني وتقني متخصص.




