99 يوما ، الوطنية للانتخابات : أطول استحقاق انتخابي في تاريخ الهيئة يعكس قوة الدولة ووعي الناخبين

قال المستشار أحمد بنداري المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، إن هذا الاستحقاق الانتخابي يُعدّ الأطول منذ إنشاء الهيئة الوطنية للانتخابات منذ نحو 9 سنوات، وهو استحقاق امتدت إجراءاته ومراحله وجولاته لتصل إلى 99 يومًا، وذلك منذ صدور القرار بدعوة الناخبين للانتخاب في 4 أكتوبر الماضي، وحتى إعلان النتيجة في آخر جولاته في 10 يناير القادم.
وأضاف خلال المؤتمر الصحفي المنعقد لمتابعة عملية الغلق ومجريات العملية الانتخابية في ختام اليوم الأخير من التصويت في جولة الإعادة داخل 27 دائرة انتخابية ملغاة ضمن المرحلة الأولى لانتخابات مجلس النواب، لقد أثبت المصريون مجددًا خلال الأيام الماضية أن وعيهم الكبير هو البوصلة التي تُوجّه سفينة الوطن نحو الاستقرار والرفعة، وأن إرادتهم المستمدة من هذا الوعي لا تعرف الكلل ولا يتسرب إليها الملل. وفي هذا السياق، فإن إجراء هذا الاستحقاق، مع تعدد جولاته وتفاصيله، ما كان ليُكتب له النجاح إلا في ظل قوة واستقرار الدولة المصرية، ورسوخ أركانها، وتمسكها بمبادئ الديمقراطية وسيادة القانون.
وتوجه بالشكر لكل من شارك من الناخبين في هذه الاستحقاقات الانتخابية، ونخص بالذكر أيقونة الوطن، وهي المرأة المصرية، كما نتوجه بتحية إلى شباب مصر الواعد، أنتم القوة التي تُحوّل أحلام الوطن إلى واقع ملموس.
كما توجه بالشكر إلى وزارات الدفاع، والخارجية، والداخلية، والصحة، والاتصالات، والتربية والتعليم، والمالية، وجميع مؤسسات الدولة، على تعاونها الصادق مع الهيئة، وكذلك إلى رؤساء اللجان العامة، والقائمين على المتابعة، والمشرفين على اللجان الفرعية.
وقال المستشار أحمد بنداري، إن الهيئة تلقت عددًا من الشكاوى عبر الخط الساخن، وكذلك من خلال التواصل المباشر مع الأحزاب السياسية، بلغ إجماليها 13 شكوى.
وأوضح أن من بين هذه الشكاوى، 5 شكاوى تتعلق بادعاءات توجيه ناخبين من خارج المقرات الانتخابية، وتم فحصها والتأكد من عدم صحتها، مشيرًا إلى أن ما تم رصده يندرج في إطار تنظيم دخول وخروج الناخبين لتيسير عملية الاقتراع.
وأضاف أن الهيئة تلقت 3 شكاوى بشأن عدم السماح للمندوبين بالدخول، إلى جانب شكاوى مماثلة تتعلق بالخلط بين مهام المندوب والوكيل، حيث تم توضيح الفروق القانونية بين الدورين واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وأشار إلى تلقي 3 شكاوى بشأن وقائع رشاوى انتخابية، جرى إحالتها إلى وزارة الداخلية لاتخاذ اللازم، مؤكدًا سرعة تعامل الوزارة مع مثل هذه الشكاوى. كما تلقت الهيئة شكويين بشأن الازدحام والتكدس أمام بعض اللجان الانتخابية، وتم التعامل معهما بالتنسيق مع رؤساء اللجان العامة وجهات المتابعة.
وبيّن بنداري التوزيع الجغرافي للشكاوى، حيث تلقت الهيئة 5 شكاوى بمحافظة الجيزة، و3 شكاوى بمحافظة المنيا، وشكويين بمحافظة الفيوم، وشكوى واحدة بكل من محافظات أسوان، والأقصر، وسوهاج.
كما أوضح التوزيع العمري لمقدمي الشكاوى، حيث جاءت 6 شكاوى من الفئة العمرية من 18 إلى 30 عامًا، و4 شكاوى من الفئة من 31 إلى 40 عامًا، و3 شكاوى من الفئة من 41 إلى 50 عامًا، مشيرًا إلى أن عدد الشكاوى المقدمة من الذكور بلغ 11 شكوى، مقابل شكويين فقط من الإناث.
وأضاف أنه من خلال التواصل مع الأحزاب السياسية، تبيّن أن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي هو الحزب الوحيد الذي تقدم بشكاوى، بلغ عددها 5 شكاوى، من بينها شكويان تتعلقان بالتكدس أمام اللجان، وادعاءات توجيه ناخبين، والتي تم فحصها والتأكد من عدم وجود توجيه، وأن الأمر اقتصر على تنظيم حركة الدخول والخروج لتخفيف الزحام.
وأوضح أن الشكاوى الثلاث الأخرى تعلقت بعدم السماح للمندوبين بالحضور، وكذلك بعدم حضور الوكلاء أثناء الفرز، وبالفحص تبيّن حضور جميع وكلاء المرشحين بمدارس الجيل 2000 بمدينة 6 أكتوبر، ومدرسة بلال بن رباح بحدائق أكتوبر، ومدرسة القرية السياحية بمحافظة الجيزة، حيث حضر الوكلاء لمتابعة عملية الفرز واستلام محاضر الحصر العددي.
وأكد بنداري أنه من خلال المتابعة مع رؤساء اللجان العامة، تبيّن وجود كثافات تصويتية مرتفعة في مسقط رأس بعض المرشحين، وتم التنسيق للدفع بعناصر بشرية إضافية من الموظفين الإداريين لتقليل التكدسات. كما تم التعامل الفوري مع نفاد بعض أوراق الاقتراع في عدد من اللجان، وتم توفيرها على الفور، بما يضمن تمكين جميع الناخبين من الإدلاء بأصواتهم، مع التأكيد على عدم بدء أعمال الفرز إلا بعد مغادرة آخر ناخب من محيط اللجنة الانتخابية.
وشدد على أن الحصر العددي الذي يتم إعلانه داخل اللجان العامة لا يُعد نتيجة نهائية، وإنما هو حصر عددي فقط، مؤكدًا أن إعلان النتيجة النهائية سيتم يوم 10 يناير، وفقًا للجدول الزمني المعتمد، وبعد اعتمادها من مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات.
وأوضح أن من يحق له حضور عملية الفرز هم الوكلاء أو المرشحون أنفسهم فقط، مع حقهم في استلام محاضر الحصر العددي، بينما لا يحق للمندوبين حضور الفرز، إذ يقتصر دورهم على متابعة عملية الاقتراع والتصويت فقط.
وناشد بنداري وسائل الإعلام الالتزام بضوابط التغطية وفقًا للتصاريح الصادرة عن الهيئة، والتواجد داخل اللجان العامة أو الفرعية لنقل عملية الفرز وإعلان الحصر العددي، مشيرًا إلى التنسيق مع رؤساء اللجان العامة لتمكين جميع وسائل الإعلام الحاصلة على تصاريح رسمية من التواجد أثناء عملية الفرز أو إعلان الحصر العددي.
وأكد أن الوعي بأهمية المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية يُعد المحرك الأساسي لمسار العمل الديمقراطي في مصر.