صادرات الملابس المصرية إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ارتفعت بنسبة 97% و46% على التوالي

بحثت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، بالتعاون مع مجلس تنمية تجارة هونج كونج، فرص تعزيز الشراكة الاستثمارية في قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وذلك في إطار دعم سلاسل القيمة المضافة وزيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية.
جاء ذلك خلال اجتماع مائدة مستديرة عقده المهندس محمد الجوسقي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، مع وفد رفيع المستوى من الشركات العاملة في مجال الملابس الجاهزة والمنسوجات من هونج كونج، بحضور السيدة كاثرين فانج سوك كوان، رئيسة لجنة الملابس الجاهزة بمجلس تنمية تجارة هونج كونج، وممثلي المجالس التصديرية المصرية للملابس الجاهزة والمنسوجات، وعدد من الشركات المصرية ونظرائها من كبرى المؤسسات الصناعية في البلدين.
وأكد المهندس محمد الجوسقي أن قطاع الغزل والنسيج والملابس الجاهزة يُعد من القطاعات ذات الميزة التنافسية القوية في مصر، في ضوء ما تمتلكه من قاعدة صناعية راسخة، وخبرات تراكمية ممتدة، وقوى عاملة مدربة، إلى جانب توافر مدخلات الإنتاج والبنية التحتية الصناعية المؤهلة، ما يجعل مصر منصة واعدة للتوسع الصناعي وربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية.
وأشار الجوسقي إلى أن الشراكة بين مصر وهونج كونج تمثل محورًا استراتيجيًا لإعادة تشكيل سلاسل القيمة المضافة العالمية في صناعة الغزل والنسيج، لافتًا إلى أن هونج كونج تُعد بوابة الشركات الصينية والآسيوية للتوسع الخارجي، وأحد المراكز المالية العالمية الرئيسية لحشد التمويل، بينما تمثل مصر بوابة الاستثمار لقارة أفريقيا.
وأضاف أن الهيئة تسعى إلى تعميق التعاون مع هونج كونج من خلال توفير بيئة استثمار جاذبة، وفتح قنوات حوار مستمرة بين مجتمعي الأعمال في الجانبين، فضلًا عن تنظيم فعاليات مشتركة، موضحًا أن الحكومة المصرية أنشأت وحدة مستقلة مختصة بجذب الاستثمارات الصينية، بهدف توفير مسار سريع وفعال لتلبية احتياجات المستثمرين وتقديم الدعم المستمر لهم.
من جانبها، أكدت السيدة كاثرين فانج سوك كوان أن المؤسسات الاقتصادية في هونج كونج لا تنظر إلى مصر فقط كمركز للتصنيع أو كوجهة استثمارية، بل كشريك استراتيجي ضروري لمستقبل الصناعة الصينية، في ظل ما حققته مصر من نجاحات في تطوير سلاسل الإنتاج، وتعزيز العلاقات التجارية، وتحسين الالتزام بمعايير الاستدامة، إلى جانب موقعها الجغرافي المتميز وكفاءة القوى العاملة والبنية التحتية المتطورة.
وفي السياق ذاته، دعت السيدة إيريس وونج، مديرة العلاقات الخارجية بمجلس تنمية تجارة هونج كونج، الشركات المصرية إلى المشاركة في المعارض والفعاليات التي ينظمها المجلس، والتي يصل عددها إلى نحو 40 فعالية متخصصة في قطاع الغزل والنسيج والملابس، بما يسهم في تبادل الخبرات وعقد شراكات جديدة وفتح أسواق تصديرية أمام المنتجات المصرية، خاصة في ظل الدور المحوري لمصر ضمن مبادرة «الحزام والطريق».
من جهتها، أوضحت السيدة شيرين حسني، المدير التنفيذي للمجلس التصديري المصري للملابس الجاهزة، أن مصر تُعد الوجهة الطبيعية لتوسع الشركات الصينية، لما تمتلكه من مزايا تنافسية تشمل توافر العمالة، والبنية التحتية، وسهولة الإجراءات، فضلًا عن ارتباطها باتفاقيات تجارية تفضيلية مع كبرى الأسواق العالمية، مشيرة إلى أن صادرات الملابس المصرية إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية ارتفعت خلال السنوات الخمس الماضية بنسبة 97% و46% على التوالي.
وشهد الاجتماع عرض مواد ترويجية لفرص الاستثمار المتاحة في مصر ونظم الاستثمار المختلفة التي تلبي احتياجات المستثمرين، إلى جانب تنظيم لقاءات ثنائية بين الشركات والمؤسسات الراغبة في عقد شراكات استثمارية من الجانبين.


