المركزي يطلق مبادرة «منحة علماء المستقبل» لدعم الطلاب المتفوقين غير القادرين

أطلق البنك المركزي المصري، بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، المبادرة الوطنية لدعم الطلاب المتميزين بالجامعات المصرية «منحة علماء المستقبل»، بهدف إتاحة الفرصة للطلاب المتفوقين غير القادرين لاستكمال تعليمهم الجامعي، في إطار دعم العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، وتحت رعاية السيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية.
وجاء ذلك خلال احتفالية رسمية أُقيمت، اليوم
بقاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان، والدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين، ورئيس جامعة القاهرة، ورؤساء الجامعات.
وأكد محافظ البنك المركزي المصري، في كلمته، أن المبادرة تجسد نموذجًا عمليًا للشراكة الاستراتيجية بين مؤسسات الدولة، وتعكس التزامها بالاستثمار في الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن دعم التعليم يأتي في صميم سياسات المسؤولية المجتمعية للبنك المركزي والقطاع المصرفي.
وأوضح أن المبادرة تستهدف دعم الطلاب المتفوقين غير القادرين، مع إعطاء أولوية لطلاب المحافظات الحدودية وذوي الهمم، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة وشاملة في مختلف أقاليم الجمهورية، مؤكدًا أن التعليم يمثل المحرك الرئيسي للتقدم وأحد أهم مرتكزات رؤية مصر 2030.
وأشار إلى العمل على إنشاء صندوق تعليم خاص بمبادرة «منحة علماء المستقبل» لضمان استدامتها وتعظيم أثرها على المدى الطويل، لافتًا إلى أنه تم فتح الحساب رقم (7070) بالبنوك المصرية بشكل مؤقت، لإتاحة الفرصة أمام مؤسسات القطاع الخاص والجهات المختلفة للمساهمة في تمويل المبادرة، تحت مظلة البنك المركزي المصري.
كما أكد أن بروتوكول التعاون الموقع بين البنك المركزي ووزارة التعليم العالي يعكس التزام القطاع المصرفي بدوره في المسؤولية المجتمعية، من خلال تقديم منح تعليمية شاملة والاستثمار في رأس المال البشري باعتباره الاستثمار الأكثر استدامة.
واستعرض عبد الله جهود البنك في بناء القدرات وتأهيل الكوادر، من خلال إطلاق برنامج شهادة البكالوريوس في العلوم المصرفية بالتعاون مع وزارة التعليم العالي، والذي يتيح تدريبًا عمليًا مكثفًا داخل البنوك لإعداد كوادر قادرة على الاندماج السريع في سوق العمل ودعم الاستقرار المالي.
وأشار كذلك إلى تحمّل البنك المركزي كامل تكاليف الإعاشة والإقامة لـ765 طالبًا تأثروا بتوقف برنامج المعونة الأمريكية، مع الالتزام باستمرار الدعم حتى إتمام دراستهم الجامعية بالكامل وحتى عام 2028، بما يضمن حماية مستقبلهم التعليمي.
شدد محافظ البنك المركزي على أن الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان يمثل الطريق الأكثر استدامة لبناء اقتصاد قوي ومجتمع متماسك، مؤكدًا استمرار البنك المركزي في دعم المبادرات التي تسهم في صناعة مستقبل أفضل لأبناء مصر



