أخبار عاجلةشركات واستثمار
أخر الأخبار

وزيرة التخطيط من دافوس: مصر حققت معدل نمو 5٪ رغم الاضطرابات الإقليمية 

المشاط: نستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030

أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الجلسة العامة لمنتدى «دافوس» الاقتصادي العالمي، ولقاءه الثنائي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عكسا أولويات مصر في هذه المرحلة، وعلى رأسها دعم مسار السلام الإقليمي، وحماية الأمن المائي، وتعزيز الإصلاح الاقتصادي الشامل.

وأوضحت «المشاط» أن الرئيس السيسي تناول محورين رئيسيين خلال النقاش؛ أولهما المرحلة الثانية من مسار السلام، مشيرة إلى الدور المحوري الذي اضطلعت به مصر خلال العامين الماضيين في جهود الوساطة، سواء فيما يتعلق بوقف إطلاق النار أو إعادة الرهائن واستعادة رفاتهم، مؤكدة أن هذه المرحلة تمثل مفترق طرق حاسمًا يستدعي التزامًا جماعيًا بتنفيذ جميع بنود الخطة بشكل كامل.

وأضافت أن المحور الثاني تمثل في أمن مصر المائي، لافتة إلى أن مصر تخوض منذ أكثر من عقد مفاوضات مع إثيوبيا بشأن تداعيات سد النهضة، وأن اقتراب الأطراف من اتفاق خلال الولاية الأولى للرئيس ترامب يجعل لأي دور أمريكي جديد أهمية خاصة في هذا الملف الحيوي.

وفيما يتعلق بدور مجلس السلام، شددت الوزيرة على أن تحقيق الاستقرار طويل الأمد بات محل إدراك متزايد لدى المجتمع الدولي، مؤكدة أن النمو الاقتصادي والازدهار لا يمكن تحقيقهما دون بيئة إقليمية مستقرة وآمنة.

وتطرقت «المشاط» إلى الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الدولة، موضحة أن مصر، رغم وقوعها في محيط إقليمي شديد الاضطراب، حققت معدل نمو بلغ 5%، إلى جانب تسجيل إيرادات السياحة أعلى مستوياتها على الإطلاق، بما يعكس مرونة الاقتصاد الوطني نتيجة حزمة إصلاحات شاملة ومدروسة.

 

وأشارت إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكلية، التي انطلقت في مارس 2024 على المستويين المالي والنقدي، امتدت لتشمل قطاعات الصناعة وبيئة الأعمال والتحول الأخضر، وأسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات الخاصة، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستركز على تعظيم الاستفادة من البنية التحتية، وزيادة القيمة المضافة، ورفع الإنتاجية، وتعزيز التجارة.

وأكدت الوزيرة أن الإصلاح مسار مستمر، وأن هدفَي النمو وخلق فرص العمل يظلان في صدارة الأولويات، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري، خاصة في قطاعي الصحة والتعليم، مشيرة إلى توجيه الحيز المالي المتاح وآليات سد الفجوة التمويلية نحو تعزيز الإنفاق الاجتماعي.

وفي ملف إدارة الدين العام، أوضحت «المشاط» أن مصر انتهجت سياسات متنوعة ومبتكرة، شملت الحصول على دعم مباشر للموازنة من مؤسسات التمويل الدولية، وإبرام اتفاقيات لمبادلة الديون، سواء مقابل استثمارات أو تمويل مشروعات تنموية، مع إيطاليا وألمانيا، إلى جانب اتفاقية قيد الإعداد مع الصين، لافتة إلى ارتباط بعض هذه الاتفاقيات بأهداف التحول الأخضر.

وأضافت أن مصر تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، مع توقع وصول الاستثمارات الأجنبية في مجالات طاقة الرياح والطاقة الشمسية والهيدروجين وتخزين البطاريات إلى نحو 6 مليارات دولار خلال السنوات المقبلة.

وأكدت الوزيرة أن تنويع مصادر التمويل يرتكز على وضع سقف واضح للاستثمار العام، وتحفيز استثمارات القطاع الخاص، موضحة أن أولويات الاقتراض تتركز حاليًا في تمويل السلع الاستراتيجية ودعم الموازنة العامة، مع الاستفادة من الضمانات التي توفرها المؤسسات المالية الدولية.

وشددت «المشاط» على دقة البيانات الاقتصادية الصادرة عن مصر، في ضوء عضويتها بصندوق النقد الدولي والتزامها بمنهجيات أهداف التنمية المستدامة، موضحة أن التحدي الأساسي يتمثل في دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن الحسابات القومية، وهو ما تعمل الدولة على معالجته من خلال تشريعات جديدة وحوافز لتشجيع الاندماج في الاقتصاد الرسمي.

واستعرضت وزيرة التخطيط أبرز القضايا المطروحة في منتدى «دافوس»، وعلى رأسها المخاطر الجيوسياسية، وصلابة الاقتصاد العالمي رغم التوترات، واتساع فجوة اللامساواة، لا سيما تلك المرتبطة بتطورات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أهمية العمل الجماعي وضمان الشمولية في التعامل مع هذه التحديات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى