قرار أميركي يربك صادرات الحديد المصرية.. ما السيناريوهات المتوقعة خلال 2026؟

قال محمد حنفي، الرئيس التنفيذي لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية، إن قرار الولايات المتحدة فرض رسوم إضافية على واردات حديد التسليح المصري لا يستند إلى أي دعم حكومي فعلي للمنتج المصري.
وأوضح حنفي، نقلا عن «العربية Business»، أن التحقيقات الأميركية اعتمدت بالأساس على مطالبات نُشرت في بعض وسائل الإعلام بشأن وجود دعوات لدعم صناعة الحديد، مؤكدًا أن هذه المطالب لم تتحول إلى إجراءات تنفيذية، ولم يحصل المنتج المصري على أي إعانات حكومية، وهو ما يُضعف الأساس الفني الذي بُني عليه القرار الأميركي.
وفيما يتعلق بالفارق بين القضية الأميركية ونظيرتها الأوروبية، أشار حنفي إلى أن الاتحاد الأوروبي استند في تحقيقاته إلى الزيادة المفاجئة في كميات الصادرات المصرية، واعتبرها شكلاً من أشكال الإغراق، رغم محدودية حصة مصر من إجمالي واردات السوق الأوروبية.
وأضاف أن مفاوضات مكثفة جرت مع الجانب الأوروبي أسفرت عن خفض الرسوم تدريجيًا، إلى أن استقرت عند مستوى يقارب 16%.
وبشأن السوق الأميركية، أوضح حنفي أن الرسوم لا تزال في مرحلتها الأولية، وما زالت المفاوضات قائمة لإعادة النظر في آليات فرضها والأسس المستخدمة لإثبات الإغراق، لافتًا إلى وجود فرصة حقيقية لتخفيض هذه الرسوم أو إلغائها.
وحول حجم الصادرات، أكد أن صادرات حديد التسليح المصري إلى الولايات المتحدة بلغت نحو 60 مليون دولار سنويًا، واصفًا إياها بأنها «بداية واعدة» لدخول السوق الأميركية، لكنها لا تمثل حجمًا يصعب تعويضه.
وأشار إلى أن المصدرين المصريين بدأوا بالفعل في التوجه نحو أسواق بديلة، خاصة أسواق إعادة الإعمار في المنطقة العربية، إلى جانب الأسواق الأفريقية.
وأوضح حنفي أن الرسوم الجديدة البالغة 29.5% تُفرض فوق رسوم سابقة بنسبة 10% كانت مطبقة بالفعل، ما يرفع إجمالي الأعباء على حديد التسليح المصري، ويحد من قدرته التنافسية داخل السوق الأميركية.
وكانت وزارة التجارة الأميركية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، توصلها مبدئيًا إلى أن منتجي ومصدّري حديد التسليح من مصر يحصلون على إعانات حكومية خاضعة للرسوم التعويضية، وقررت فرض رسوم بنسبة 29.51% على الواردات المصرية، على أن يسري القرار اعتبارًا من 13 يناير 2026.
وبحسب بيان إدارة الإنفاذ والامتثال التابعة للوزارة، تغطي فترة التحقيق المدة من 1 يناير حتى 31 ديسمبر 2024، على أن يتم التنسيق بين القرار النهائي الخاص بالرسوم التعويضية والتحقيق الموازي المتعلق بالبيع بأقل من القيمة العادلة، على أن يصدر القرار النهائي في التحقيقين معًا بحد أقصى 26 مايو 2026، ما لم يتم تأجيله.
وأظهرت بيانات المجلس التصديري لمواد البناء ارتفاع صادرات مصر من الحديد والصلب بنسبة 42% خلال سبتمبر الماضي لتسجل 190 مليون دولار، مقابل 134 مليون دولار في سبتمبر 2024، فيما تراجعت صادرات الصلب خلال أول 9 أشهر من 2025 إلى 1.4 مليار دولار، مقارنة بـ1.65 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2024.
وتصدرت تركيا قائمة الدول المستوردة للحديد والصلب المصري بقيمة 209 ملايين دولار، تلتها البرازيل بنحو 148 مليون دولار، ثم الولايات المتحدة بقيمة 125 مليون دولار، ولبنان بنحو 85 مليون دولار، والسعودية بقيمة 72 مليون دولار، ثم إيطاليا بحوالي 57 مليون دولار.



