مذكرات تفاهم مصرية-تركية في 7 مجالات حيوية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتنمية المشتركة

أصدرت جمهورية مصر العربية وجمهورية تركيا إعلانًا مشتركًا عقب انعقاد الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في القاهرة، اليوم 4 فبراير 2026، برئاسة مشتركة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، والرئيس رجب طيب أردوغان، رئيس جمهورية تركيا.
وأكد الجانبان، في الإعلان، عمق الروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وحرصهما المشترك على تطوير العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة، مع الإشادة بالزخم الإيجابي الذي شهدته العلاقات خلال الفترة الماضية.
وشدد الطرفان على أهمية دور مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى ومجموعة التخطيط المشتركة باعتبارهما الآلية الرئيسية للإشراف على العلاقات الثنائية وتنسيقها، مع التأكيد على ضرورة المتابعة المؤسسية الفعالة لضمان تنفيذ مخرجات التعاون وتحقيق نتائج ملموسة.
ورحب الجانبان بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم في مجالات حيوية، شملت الدفاع، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والصحة، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية، مؤكدين أن التعاون الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية لتعزيز التنمية الشاملة والازدهار في البلدين.
وأقر الإعلان بالنمو الكبير في حجم التبادل التجاري الثنائي، الذي اقترب من 9 مليارات دولار، مع التأكيد على استهداف رفعه إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، من خلال تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة والشراكات الصناعية، لا سيما في مجالات التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والتحول الأخضر.
كما اتفق الجانبان على تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والكهرباء، والهيدروجين الأخضر، والهيدروكربونات، والتعدين، والطيران المدني، والصناعات الدوائية، والرعاية الصحية، والزراعة، والتعليم العالي، والسياحة، والثقافة، وبناء القدرات، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة في البلدين.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، أكد الطرفان أهمية التنسيق المشترك في المحافل الدولية، ودعمهما لجهود تحقيق السلم والأمن والاستقرار في المنطقة، لا سيما في ليبيا، وفلسطين، وسوريا، ولبنان، والسودان، ومنطقة الساحل، والقرن الأفريقي، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي ممارسات تنتهك القانون الدولي.
كما شدد الجانبان على ضرورة ضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، ودعم مسار سياسي يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.
واتفق الطرفان على مواصلة التعاون في إطار المنظمات الدولية والإقليمية، وعلى عقد الاجتماع القادم لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى في عام 2028 بالعاصمة التركية أنقرة.



