ذهب وفضة
أخر الأخبار

تصاعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة يشعل أسعار الذهب عالميًا ومحليًا

في أول رد فعل للأسواق عقب اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة بين إيران والولايات المتحدة اليوم، قفزت أسعار الذهب محليًا وعالميًا إلى مستويات قياسية جديدة، مدفوعة بحالة ذعر في الأسواق العالمية واتجاه واسع نحو الملاذات الآمنة.

وجاء هذا التصعيد بعد أسابيع من التوتر المتصاعد حول الملف النووي الإيراني وتعثر المحادثات التي كانت مقررة في جنيف، قبل أن تتطور الأحداث سريعًا إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، ما أدى إلى موجة اضطراب حادة في أسواق المال والطاقة والعملات.

قفزة قياسية في الأسعار المحلية

بحسب بيانات منصة «آي صاغة»، ارتفع سعر جرام الذهب في السوق المحلية بنحو 45 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، ليسجل مستوى 7000 جنيه، بالتزامن مع صعود الأوقية عالميًا بنحو 28 دولارًا لتتداول قرب 5183 دولارًا.

وسجل:

  • عيار 24 نحو 8000 جنيه
  • عيار 18 نحو 6000 جنيه
  • الجنيه الذهب قرابة 56000 جنيه

ويعكس هذا الصعود تسارع وتيرة الطلب الاستثماري على الذهب، سواء من الأفراد أو المؤسسات، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.

الذهب يستفيد من أجواء الحرب

عادةً ما يُنظر إلى الذهب باعتباره أداة تحوط رئيسية في أوقات النزاعات العسكرية، إذ يتجه المستثمرون لتقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر مثل الأسهم، مقابل زيادة حيازتهم من الأصول الآمنة.

ومع اندلاع المواجهات اليوم، تراجعت مؤشرات الأسهم العالمية، بينما شهدت أسعار النفط قفزة حادة بفعل المخاوف من اضطراب الإمدادات في منطقة الخليج، ما عزز الضغوط التضخمية ودعم الطلب على المعدن الأصفر.

كما ارتفع الإقبال على السندات الأمريكية والذهب في آنٍ واحد، في إشارة إلى تصاعد القلق بشأن اتساع رقعة الصراع وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

الدولار والسياسة النقدية في بؤرة التأثير

ورغم أن قوة الدولار عادة ما تحدّ من مكاسب الذهب، فإن حالة عدم اليقين الحالية دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع احتمالات تباطؤ اقتصادي إذا طال أمد الحرب.

ويترقب المستثمرون موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط تكهنات بإمكانية تبني سياسة أكثر مرونة حال تأثر النمو العالمي سلبًا بالتطورات العسكرية.

توقعات بمزيد من التقلبات

محللون يرون أن استمرار العمليات العسكرية قد يدفع الذهب لاختبار مستويات قياسية جديدة خلال الأيام المقبلة، خصوصًا إذا اتسع نطاق الصراع إقليميًا أو تأثرت حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وفي المقابل، قد تشهد الأسواق موجات تذبذب حادة مع أي تطورات ميدانية أو تحركات دبلوماسية مفاجئة، ما يجعل المرحلة الحالية من أكثر الفترات حساسية للأسواق منذ بداية العام.

أداء قوي منذ بداية 2026

يُذكر أن الذهب كان قد سجل أداءً قويًا منذ مطلع العام، مدعومًا بالتوترات الجيوسياسية العالمية وتصاعد مشتريات البنوك المركزية، إلا أن اندلاع الحرب اليوم منح الأسعار دفعة استثنائية قد تعيد تشكيل خريطة توقعات الأسواق خلال الفترة المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، يظل الذهب في صدارة المشهد كملاذ آمن رئيسي، بينما تترقب الأسواق العالمية مسار الأحداث العسكرية والسياسية خلال الساعات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى