تجارة وصناعة
أخر الأخبار

رغم تصاعد الحرب الإيرانية، ” التموين ” تؤكد استقرار الأسواق ومخزون السلع الاستراتيجية آمِن

في ظل التصعيد العسكري المتسارع في إيران وما يفرضه من أجواء توتر غير مسبوقة في المنطقة، تتجه الأنظار إلى التداعيات المحتملة للحرب على الاقتصاد العالمي، خاصة ما يتعلق باضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن والتأمين البحري. ومع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على حركة التجارة عبر الممرات الحيوية، يتصدر ملف الأمن الغذائي أولويات الحكومات، باعتباره خط الدفاع الأول في مواجهة أي أزمات إقليمية ممتدة.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة التموين والتجارة الداخلية أن المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية في مصر آمن ويكفي احتياجات البلاد لعدة أشهر، مشددة على انتظام منظومة الإمداد واستمرار ضخ السلع يوميًا في الأسواق والمجمعات الاستهلاكية، بما يضمن استقرار المعروض وتلبية احتياجات المواطنين دون تأثر مباشر بالتطورات الجيوسياسية الراهنة.

وأوضحت الوزارة  أن الاحتياطي الحالي من القمح يغطي فترة تتراوح بين 4 إلى 5 أشهر، فيما يكفي مخزون السكر لأكثر من 6 أشهر، والزيت التمويني لنحو 4 أشهر، إضافة إلى توافر أرصدة مطمئنة من الأرز واللحوم والدواجن المجمدة. كما أشارت إلى استمرار التعاقدات الدورية وتنويع مصادر الاستيراد، تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الأسواق العالمية نتيجة الحرب وتداعياتها على حركة النقل وسلاسل التوريد.

وفي الإطار ذاته، عقد مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعًا لمتابعة موقف السلع الاستراتيجية في ضوء التطورات الإقليمية، بحضور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية. وتم خلال الاجتماع استعراض معدلات التوريد، وحجم الأرصدة الحالية، وخطط تعزيز المخزون خلال الفترة المقبلة، خاصة مع زيادة معدلات الاستهلاك الموسمية، ومع احتمالات استمرار التوتر لفترة غير محددة.

وشدد رئيس الوزراء على أهمية استمرار التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لضمان استقرار الأسعار ومنع أي ممارسات احتكارية قد تستغل حالة القلق الإقليمي، مع تكثيف الحملات الرقابية على الأسواق، والتوسع في إقامة المعارض والمنافذ الثابتة والمتحركة لتوفير السلع بأسعار مناسبة، بما يحد من أي ضغوط تضخمية قد تنشأ نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد أو الشحن.

وتعتمد الدولة على خطة متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي، تشمل التوسع في إنشاء الصوامع الحديثة وزيادة السعات التخزينية، وتنويع الشركاء التجاريين لتقليل الاعتماد على أسواق بعينها، إلى جانب دعم الإنتاج المحلي وتقليص الفجوة الاستيرادية، خاصة في السلع الاستراتيجية كالقمح والزيوت والسكر. وتأتي هذه الإجراءات في إطار رؤية استباقية تستهدف تحصين الاقتصاد الوطني من تداعيات الأزمات الخارجية، سواء كانت عسكرية أو اقتصادية.

وٱكدت أن منظومة الإمداد تعمل بصورة منتظمة على مستوى الجمهورية، وأنه لا توجد أي مؤشرات لوجود نقص في السلع، مع استمرار المتابعة اليومية الدقيقة لموقف المخزون. وفي ظل استمرار الحرب وتزايد حالة عدم اليقين في المنطقة، يبقى المخزون الاستراتيجي أداة رئيسية لضمان استقرار الأسواق وحماية الأمن الغذائي، بما يعزز قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الخارجية والحفاظ على توازن السوق الداخلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى