وفد من هونغ كونغ يختتم زيارة إلى القاهرة ودبي لبحث فرص التعاون في قطاع الملابس والمنسوجات

اختتم وفد تجاري من هونغ كونغ زيارة عمل إلى كل من القاهرة ودبي، نظمها مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ (HKTDC)، بهدف بحث آفاق التعاون التجاري والاستثماري في قطاع الملابس والمنسوجات، وتعزيز الروابط بين مجتمع الأعمال في آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وضم الوفد 14 من قادة صناعة الملابس والمنسوجات في هونغ كونغ، حيث استهدفت الزيارة استكشاف فرص التوسع في سوقين من أكثر الأسواق ديناميكية في المنطقة، إلى جانب عقد لقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين وممثلي القطاع الخاص.
وأكد دانيال لام، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ، أن هذه الخطوة تعكس حرص المجلس على تسخير فرص الأعمال التي توفرها هونغ كونغ والأسواق العالمية لدعم الشركات في مصر والإمارات.
وأوضح أن هونغ كونغ تمثل حلقة وصل استراتيجية بين البر الرئيسي للصين والعالم، بفضل ما تتمتع به من أنظمة تجارة واستثمار حرة، وهيكل ضريبي جاذب، ومنظومة اقتصادية منفتحة تدعم حركة رؤوس الأموال والسلع، ما يجعلها منصة مثالية للأعمال والاستثمار في مختلف القطاعات، ومن بينها صناعة الملابس والمنسوجات.
وأضاف أن الشركات الدولية يمكنها الاستفادة من مكانة هونغ كونغ كمركز عالمي للتوريد، وما تمتلكه من بنية متطورة لسلاسل الإمداد والخدمات المالية، بما يتيح لها التوسع في أسواق الصين وآسيا، مشيرًا إلى أن المجلس يعمل كشريك رئيسي لمجتمع الأعمال من خلال توفير شبكة علاقات عالمية وتنظيم فعاليات متخصصة تعزز فرص النمو المستدام.
القاهرة منصة للتصنيع الموجه للتصدير
وخلال زيارته للقاهرة، ركز الوفد على استكشاف بيئة التصنيع المتطورة في مصر، حيث عقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومنطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصينية-المصرية “تيدا السويس”، إضافة إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لبحث الأطر المؤسسية المحفزة لجذب الاستثمارات الأجنبية.
كما أجرى الوفد مباحثات مع مجموعة “كونكريت فاشون”، إحدى كبرى الشركات المصدّرة للملابس في المنطقة، والتي تعمل كمصنّع للمعدات الأصلية (OEM) لعدد من العلامات التجارية العالمية.
وفي هذا السياق، قال السفير باهر شويخي، القنصل العام لجمهورية مصر العربية في منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين، إن مصر توفر فرصًا واسعة للمستثمرين الدوليين، بفضل ما تتمتع به من مزايا تنافسية وقدرة على الوصول إلى أسواق عالمية حيوية.
وأضاف أن البعثة التجارية التي نظمها مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ تمثل مبادرة مهمة لتعزيز الروابط بين قادة قطاع الملابس والمنسوجات في هونغ كونغ والشركاء الاستراتيجيين في مصر، مؤكدًا السعي لتنظيم بعثات مماثلة في قطاعات أخرى ذات اهتمام مشترك لتعميق العلاقات الاقتصادية الثنائية.
دبي بوابة تجارة التجزئة في الخليج
وشملت جولة الوفد في دبي زيارات ميدانية لعدد من كبرى مجموعات التجزئة، من بينها مجموعة شلهوب و”براندز فور ليس” ومجموعة “أباريل”، إضافة إلى جولة في دبي مول للاطلاع على منظومة الخدمات اللوجستية وإدارة المخازن.
كما نظم المجلس مأدبة غداء لتعزيز فرص الشراكات الجديدة، بحضور ماهيش أدفاني، الرئيس السابق لجمعية تجار المنسوجات في دبي (TEXMAS)، وعدد من قيادات القطاع، إلى جانب لقاءات مع السيدة أو بوكيان، القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية في دبي، وسلطان بلشالات، المدير المساعد في دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، حيث تم استعراض تطورات المشهد الاقتصادي الإقليمي وديناميكيات سوق العمل.
وتضمن البرنامج كذلك زيارة إلى حي دبي للتصميم، أحد أبرز مراكز الاقتصاد الإبداعي في المنطقة، والذي يحتضن دور أزياء عالمية ويستضيف فعاليات كبرى مثل أسبوع دبي للموضة.
وأكد الشيخ سعود المعلا، القنصل العام لدولة الإمارات في هونغ كونغ، أن الإمكانات الكبيرة لقطاعي التجزئة والخدمات اللوجستية في الإمارات تتكامل مع خبرات الوفد في مجالات التصميم وإدارة سلاسل التوريد، مشيرًا إلى أن البعثة نجحت في إبراز فرص التعاون في قطاع الأزياء والملابس.
وأضاف أن دولة الإمارات تواصل تعزيز مكانتها كوجهة جاذبة للاستثمارات العالمية، بفضل بنيتها التحتية المتطورة وسياساتها الاقتصادية المرنة وشبكة الربط الإقليمية الواسعة، معربًا عن تطلعه لتعميق التواصل مع مجتمع الأعمال في هونغ كونغ.
فرص واسعة للتعاون بين مصر والخليج وهونغ كونغ
وأكدت نتائج الزيارة وجود فرص كبيرة أمام شركات الملابس والمنسوجات في هونغ كونغ للتوسع في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي، التي تتميز بنمو قوي في قطاع التجزئة، إضافة إلى السوق المصرية التي تمتلك قاعدة إنتاجية كفؤة.
وأشار مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ إلى أن القاهرة تمثل منصة استراتيجية للتصنيع الموجه للتصدير، بينما توفر دبي بيئة أعمال متطورة وآمنة لتوسع العلامات التجارية، ما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون بين آسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
من جانبها، قالت كاثرين فانغ، رئيسة اللجنة الاستشارية للملابس في مجلس تنمية تجارة هونغ كونغ والرئيس التنفيذي لشركة “فانغ براذرز القابضة” ورئيسة البعثة، إن مصر تمتلك مقومات قوية لتكون قاعدة إنتاجية تنافسية بفضل موقعها الاستراتيجي وقربها من أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، إلى جانب الحوافز الاستثمارية المتاحة.
وأضافت أن دبي رسخت مكانتها كمركز متطور لتجارة التجزئة في المنطقة، حيث توفر منصات مثل حي دبي للتصميم فرصًا مهمة للعلامات التجارية في هونغ كونغ لعرض ابتكاراتها وبناء شراكات جديدة والاستفادة من حيوية السوق الإقليمية.
هونغ كونغ مركز عالمي لصناعة وتوريد الملابس
وتعد هونغ كونغ من أبرز مراكز الأعمال العالمية في جنوب شرق الصين، وتمتلك صناعة الملابس فيها خبرة تمتد لنحو قرن، ما مكّنها من ترسيخ مكانتها كمزوّد رئيسي لكبرى العلامات التجارية العالمية، بفضل قدراتها في تصنيع التصميم الأصلي (ODM) وتصنيع المعدات الأصلية (OEM).
كما تقدم شركات القطاع مجموعة متكاملة من الخدمات تشمل توريد الأقمشة، وضبط الجودة، والخدمات اللوجستية، والتصميم، والامتثال للمعايير الدولية، ما يجعل هونغ كونغ منصة شاملة للحلول المهنية في صناعة الملابس والمنسوجات.
وخلال العقود الأخيرة، تحولت الشركات المصنعة في هونغ كونغ إلى التركيز على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، مثل التصميم المبتكر وتطوير العلامات التجارية وإدارة سلاسل الإمداد العالمية، وهو ما عزز مكانة المدينة كمركز عالمي رئيسي للتوريد والخدمات اللوجستية في صناعة الأزياء.



