الغرف التجارية: مخزون السلع في مصر يتجاوز 6 أشهر وخطة لضمان استمرار الإمدادات

تواصل غرفة إدارة الأزمات والطوارئ بالاتحاد العام للغرف التجارية عقد اجتماعات يومية مع الوزراء المعنيين لمتابعة تأثير التطورات الجيوسياسية والحرب الجارية على حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية، في إطار شراكة وثيقة بين الحكومة والقطاع الخاص تهدف إلى حماية المواطن وضمان استقرار الأسواق وتوافر السلع والخامات.
وقال أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، إن هذا التحرك يأتي ضمن إجراءات استباقية تتبناها الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، والعمل على خفض التكاليف وتعزيز المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية والأدوية، بما يحد من أي تأثيرات محتملة للأزمات الدولية على المواطنين.
وأوضح الوكيل أن الاتحاد ينسق بشكل دوري مع وزير الاستثمار والتجارة الخارجية لدعم حركة التجارة الخارجية استيرادًا وتصديرًا، وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد بما يضمن توافر السلع في الأسواق، في إطار السياسات التي تعمل الوزارة على صياغتها وتنفيذها لتنشيط التجارة.
وأشار إلى أن الاتحاد يعمل أيضًا على استغلال أي فرص لزيادة الصادرات المصرية، على غرار ما حدث خلال جائحة «كوفيد-19»، من خلال دراسة واردات أسواق الاتحاد الأوروبي والدول العربية وأفريقيا والأمريكيتين، وتحديد المنتجات التي تعطلت سلاسل إمدادها عالميًا والتي يمكن لمصر توفير بدائل لها، مستفيدًا من القرب الجغرافي واتفاقيات التجارة الحرة وانخفاض تكاليف الشحن نسبيًا.
وفيما يتعلق بتوافر السلع، أكد الوكيل أن غرفة عمليات الأزمات بالاتحاد تتابع يوميًا مع وزارة التموين والتجارة الداخلية حجم الأرصدة الاستراتيجية من السلع الأساسية لدى الحكومة والقطاع الخاص، لضمان كفايتها وتعويض ما يتم استهلاكه، مع البحث عن مناشئ بديلة في حال تعطل بعض سلاسل الإمداد.
وأضاف أن الغرف التجارية بالمحافظات تتعاون مع مديريات التموين لمتابعة انسياب السلع في الأسواق وزيادة المعروض، مع رصد أي ممارسات احتكارية أو حجب للسلع، مشيرًا إلى أنه لم يتم تسجيل أي حالات من هذا النوع حتى الآن، في ظل التزام التجار بدورهم الوطني خلال الأزمات.
كما أشار الوكيل إلى التنسيق مع وزارة النقل لضمان استمرار الخطوط الملاحية بين الموانئ المصرية والأسواق التصديرية والاستيرادية، ودراسة إنشاء مسارات للنقل متعدد الوسائط تربط بين دول الخليج وأوروبا مرورًا بالموانئ المصرية، بما يعزز مكانة مصر كمركز لوجيستي إقليمي.
وأكد استمرار التنسيق مع وزارة الزراعة للحفاظ على حجم الصادرات الزراعية التي تجاوزت 9.5 مليون طن بقيمة تقارب 11.5 مليار دولار، خاصة في ظل اعتماد نسبة كبيرة منها على أسواق الخليج، الأمر الذي يتطلب إيجاد مسارات نقل بديلة في حال تعطل بعض وسائل الشحن.
وفي السياق ذاته، أوضح أن الاتحاد يتابع مع وزارة المالية تسريع إجراءات الإفراج الجمركي عن مستلزمات الإنتاج والسلع، لتجنب زيادة التكاليف الناتجة عن أرضيات الموانئ، إلى جانب الإسراع في تفعيل اتفاقية «التير» لتسهيل حركة النقل متعدد الوسائط مع دول الخليج والاتحاد الأوروبي.
كما يجري التنسيق مع وزارة الخارجية والتعاون الدولي لتفعيل الآليات الإنمائية لتمويل التجارة بهدف خفض تكلفة الواردات وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية، فضلًا عن دعم عقد اجتماع طارئ لاتحاد الغرف العربية بجامعة الدول العربية لبحث التداعيات الاقتصادية للأزمة الحالية.
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي، أشار الوكيل إلى التعاون مع وزارة الصناعة لحصر أرصدة مستلزمات الإنتاج ومناشئها، ودراسة فتح مصادر بديلة تحسبًا لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد أو ارتفاع في تكاليف الشحن والتأمين.
من جانبه، أكد علاء عز، أمين عام غرفة التجارة الدولية، أن غرفة عمليات الأزمات تجري حصرًا يوميًا للأرصدة المتوافرة من السلع الاستراتيجية داخل مصر، والتي تكفي لاستهلاك أكثر من ستة أشهر لمعظم السلع الأساسية، إلى جانب متابعة الشحنات الجارية بالموانئ والتعاقدات المستقبلية، فضلًا عن رصد تطورات الأسعار العالمية وتكاليف النقل والتأمين.
وشدد الاتحاد العام للغرف التجارية على أن التنسيق المستمر بين أجهزة الدولة والقطاع الخاص يمثل صمام أمان للاقتصاد المصري في مواجهة التحديات العالمية، ويسهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وحماية المواطنين من أي تداعيات محتملة للأزمات الدولية.



