أخبار عاجلةسلع وخدمات
أخر الأخبار

تجار : تراجع مرتقب لأسعار الطماطم خلال 20 يومًا بنسبة قد تصل إلى 50%

السوق يمر حاليًا بفترة «فاصل عروات» انتقالية بين المواسم الزراعية

أبو صدام : إجمالي المساحات المزروعة بالطماطم في مصر نحو 375 ألف فدان سنويًا

محمد برغش: زيادة أسعار الوقود تؤثر على الطماطم بنسبة 10% فقط والأسعار ستتراجع مع تحسن المعروض

رئيس جهاز حماية المستهلك:  الدولة تتابع الأسواق بشكل لحظي ولن تسمح باستغلال المواطنين

محاولات للتلاعب بالأسعار أو احتكار السلع سيتم التعامل معها بمنتهى الحسم

تشهد أسعار الطماطم في مصر حاليًا ارتفاعات غير مسبوقة، وصلت في بعض الأسواق إلى أكثر من 60 جنيهًا للكيلو، ما أثار قلق المواطنين وجدلًا واسعًا حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادة.

خبراء زراعيون اكدوا لـ”تريجو ايكونومي” أن السوق يمر حاليًا بفترة «فاصل عروات»، وهي مرحلة انتقالية بين العروات الصيفية والشتوية، ما أدى إلى انخفاض المعروض مؤقتًا وارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.

أشاروا إلى أن تأثير زيادة أسعار المحروقات على الطماطم محدود جدًا، ولا يتجاوز في أقصى تقدير نحو 10%، وأن العامل الحاسم هو اختلال التوازن بين العرض والطلب.

أضافوا أن المعطيات تؤكد أن الأسواق الزراعية تشهد تذبذبات موسمية طبيعية، وأن التحسن التدريجي في المعروض مع دخول العروات الجديدة سيكون العامل الأساسي في إعادة التوازن للأسعار، مع أهمية توجيه الإنتاج بطرق تحقق أفضل عائد اقتصادي للمزارعين وتلبي احتياجات المستهلكين.

حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، قال إن أسعار الطماطم تشهد حاليًا ذروة الارتفاع، متوقعًا بدء موجة انخفاض ملحوظة خلال نحو 20 يومًا مع دخول العروة الجديدة إلى الأسواق، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الأسعار بنسبة تصل إلى 50%.

أوضح أن السوق يمر بفترة «فاصل عروات»، ما أدى إلى انخفاض المعروض نتيجة محدودية المساحات المزروعة في العروة الحالية، التي تُعد من أصغر العروات من حيث الإنتاج.

أشار  إلى أن إجمالي المساحات المزروعة بالطماطم في مصر يبلغ نحو 375 ألف فدان سنويًا، تتوزع بين العروة الصيفية بنسبة تقارب 60%، والعروة الشتوية بنحو 40%، بينما تمثل العروة الحالية نسبة لا تتجاوز 10%، ما يفسر ارتفاع الأسعار في الوقت الراهن.

أضاف أن العروة الجديدة، التي تُعد أكبر من الحالية، ستبدأ في طرح إنتاجها خلال الأسابيع المقبلة، ما سيؤدي إلى زيادة المعروض في الأسواق وانخفاض الأسعار بشكل تدريجي.

لفت إلى أن ارتفاع الأسعار خلال الفترة الماضية جاء نتيجة عدة عوامل، أبرزها ضعف الإنتاج بسبب الظروف الجوية، وزيادة الاستهلاك خلال شهر رمضان، إلى جانب تراجع المساحات المزروعة بعد تعرض بعض المزارعين لخسائر في مواسم سابقة.

أشار إلى أن العوامل المرتبطة بزيادة تكاليف الإنتاج مثل الوقود والأسمدة لم تكن السبب الرئيسي في الارتفاع الحالي، مشددًا على أن السوق الزراعي تحكمه بالأساس آليات العرض والطلب، خاصة أن الخضروات سلع سريعة التلف ولا يمكن تخزينها لفترات طويلة. مؤكّدًا أن الأسعار لن تشهد زيادات إضافية خلال الفترة المقبلة، بل ستتجه للانخفاض مع تحسن المعروض ودخول الإنتاج الجديد إلى الأسواق.

من جانبه، قال محمد برغش، نقيب وكيل مؤسسي حزب مصر الخضراء، إن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الطماطم ترجع بالأساس إلى نقص المعروض نتيجة الفاصل بين العروات الزراعية، مؤكدًا أن وصول الأسعار إلى مستويات مرتفعة تجاوزت 60 جنيهًا يُعد أمرًا استثنائيًا.

أوضح  أن ربط زيادة الأسعار بالحرب أو بارتفاع أسعار الوقود ليس دقيقًا، مشيرًا إلى أن تأثير زيادة أسعار المحروقات على الطماطم محدود جدًا، ولا يتجاوز في أقصى تقدير نحو 10% فقط، وهو ما لا يبرر القفزات الكبيرة التي شهدتها الأسواق.

أضاف برغش أن العامل الحاسم في الأزمة الحالية هو اختلال التوازن بين العرض والطلب، حيث أدى انخفاض الكميات المطروحة إلى ارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، لافتًا إلى أن هذا الوضع مؤقت بطبيعته.

أشار إلى أن الطماطم من المحاصيل شديدة التأثر بتغيرات الإنتاج والعروات، ما يؤدي إلى تذبذب أسعارها، موضحًا أن زيادة الإنتاج في بعض الفترات قد تدفع المزارعين إلى توجيه المحصول للتصنيع مثل صناعة الصلصة، أو تركه في الأرض إذا لم يحقق عائدًا مناسبًا.

أكد برغش أن الأسعار لن تستمر عند هذه المستويات، ومتوقعًا تراجعها تدريجيًا مع دخول عروات جديدة وزيادة المعروض في الأسواق، بما يعيد التوازن للسوق.

شدد على أهمية الاعتماد على العلم والبحث الزراعي في إدارة المنظومة الإنتاجية، بما يضمن استقرار الأسعار وتفادي الأزمات المتكررة، مؤكدًا أن تطوير القطاع الزراعي هو الحل الأمثل لتحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك.

من جهته أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، على أن الدولة لن تتهاون مع أي محاولات للإخلال باستقرار الأسواق أو استغلال المواطنين، مشيراً إلي أن الجهاز يواصل تنفيذ حملات رقابية مكثفة ومفاجئة بمختلف المحافظات لرصد المخالفات والتعامل معها على الفور.

أوضح  أن أي ممارسات تتعلق بالتلاعب بالأسعار أو احتكار السلع ستواجه بإجراءات قانونية حاسمة ورادعة، مع الضرب بيدٍ من حديد على كل من تسوّل له نفسه الإضرار بحقوق المواطنين أو الإخلال بانضباط الأسواق

أشار  السجيني إلي أن الجهاز ماضٍ في تنفيذ حملات رقابية مكثفة ومفاجئة بمختلف محافظات الجمهورية لضبط الأسواق وإرساء الانضباط الكامل بها.

شدد رئيس جهاز حماية المستهلك على أن أي محاولات للتلاعب بالأسعار أو احتكار السلع أو استغلال المواطنين سيتم التعامل معها بمنتهى الحسم، مع اتخاذ إجراءات قانونية رادعة وإحالة المخالفين إلى الجهات القضائية المختصة فورًا، مؤكدًا أن حماية حقوق المستهلكين والحفاظ على استقرار الأسواق، تُمثلان أولوية رئيسية للدولة في هذه المرحلة، باعتبارهما جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن الاقتصادي والاجتماعي للمواطن.

ودعا المواطنين إلى سرعة الإبلاغ عن أي ممارسات احتكارية أو محاولات للتلاعب بالأسعار أو استغلال الظروف الراهنة، من خلال الاتصال بالخط الساخن لجهاز حماية المستهلك 19588 أو عبر تطبيق “حماية المستهلك” على الهواتف الذكية، مؤكدًا أن كل بلاغ سيتم التعامل معه على الفور وبحزم، بما يضمن حماية حقوق المواطنين وصون استقرار الأسواق، وأن الدولة حاضرة بكل قوة لمواجهة أي مخالفات أو تجاوزات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى