المصرية السويسرية تطلق استراتيجية استدامة لخفض الانبعاثات ورفع تنافسية الصادرات

أعلنت مجموعة المصرية السويسرية للمكرونة والطحن والمركزات تسريع خطواتها نحو التحول المستدام، عبر إطلاق استراتيجية متكاملة من 6 محاور لخفض البصمة الكربونية وتقليل الانبعاثات خلال خمس سنوات، في إطار التزامها بالمعايير البيئية العالمية، وتعزيز تنافسية منتجاتها، ودعم توسعها في الأسواق الدولية، خاصة الأوروبية التي تفرض اشتراطات متزايدة للامتثال البيئي كشرط لدخول المنتجات.
وقال المهندس أحمد السباعي، المدير العام للمجموعة، إن الشركة بدأت بالفعل إعداد تقارير تفصيلية للبصمة الكربونية تغطي مختلف أنشطتها، بما في ذلك الطحن والمكرونة والمركزات، بهدف قياس الانبعاثات بدقة ووضع خطط عملية لخفضها خلال السنوات المقبلة.
وأوضح أن هذه التقارير أُعدت وفقاً للمعايير الدولية، وتمت مراجعتها واعتمادها من جهات متخصصة، بما يضمن توافقها مع القواعد التنظيمية العالمية ويعزز جاهزية المجموعة للتعامل مع المتطلبات البيئية الجديدة.
وأشار إلى أن المجموعة تتابع عن كثب تطورات آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية، التي تفرض على الشركات الإفصاح عن انبعاثاتها والالتزام بحدود محددة، لافتاً إلى أن قطاع الصناعات الغذائية لم تُحدد له بعد الحدود النهائية للبصمة الكربونية، مؤكداً استعداد الشركة للامتثال فور صدور القواعد المنظمة خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن المجموعة وضعت خطة لخفض الانبعاثات تمتد إلى خمس سنوات، تعتمد على تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وتطوير خطوط الإنتاج لتقليل الاستهلاك والانبعاثات، مشيراً إلى أن تبني معايير الاستدامة مبكراً يمنح ميزة تنافسية من حيث التسعير وثقة العملاء.
من جانبه، قال المهندس محمود مصطفى، مدير جودة وسلامة الغذاء بالمجموعة، إن المنافسة في الأسواق العالمية لم تعد تعتمد فقط على جودة المنتج وكفاءة التشغيل، بل أصبحت مرتبطة بالالتزام البيئي وخفض الانبعاثات والاستخدام الرشيد للموارد.
وكشف أن المجموعة بدأت إعداد تقارير البصمة الكربونية لسنة الأساس لجميع مصانعها، لقياس الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة التشغيلية المختلفة، بما يشمل استهلاك الكهرباء والوقود والنقل والعمليات الصناعية والخدمات المساندة، وفق منهجيات دولية تضمن دقة البيانات.
وأوضح أن تحديد سنة الأساس يمثل نقطة انطلاق لتحديد مصادر الانبعاثات الأكثر تأثيراً، وبناء خطط خفض قابلة للقياس والتنفيذ.
وأكدت المجموعة أن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق مشروعات فعلية لخفض الانبعاثات داخل المواقع الإنتاجية، من خلال 6 محاور رئيسية تشمل رفع كفاءة استهلاك الطاقة عبر تحديث المعدات وتحسين خطوط الإنتاج، والتوسع في استخدام الطاقة المتجددة وفي مقدمتها الطاقة الشمسية، وتطوير نظم الغلايات وشبكات البخار والعزل الحراري، وتحسين كفاءة النقل وسلاسل الإمداد، وتقليل الفاقد في المواد الخام والطاقة والمياه، وتعزيز إعادة التدوير وإدارة المخلفات الصناعية والتعبئة والتغليف.
وأكد محمود مصطفى أن خفض الانبعاثات لا يحقق فقط التزاماً بيئياً، بل يمثل فرصة مباشرة لخفض التكاليف التشغيلية ورفع كفاءة الموارد وتعزيز ثقة العملاء والشركاء، بما يدعم التوسع التصديري ومواكبة متطلبات الأسواق الدولية المرتبطة بالإفصاح البيئي وسلاسل الإمداد منخفضة الكربون.
وشددت المجموعة على أن الاستدامة أصبحت محوراً أساسياً في استراتيجيتها للنمو والتطوير، وأن ما يتم تنفيذه يمثل تحولاً طويل المدى نحو صناعة غذائية أكثر كفاءة ومسؤولية.



