أخبار عاجلة
أخر الأخبار

السيسي: القرارات الاقتصادية الصعبة لحماية الاستقرار.. والدولة ماضية في دعم الفئات الأولى بالرعاية

مصر خسرت 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس ونستهلك منتجات بترولية بـ20 مليار سنويًا

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في حفل إفطار الأسرة المصرية الذي أقيم بدار القوات الجوية، بحضور المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وقداسة البابا البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، والفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وممثلين عن مختلف فئات المجتمع.

وقال السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إن الرئيس ألقى كلمة خلال الحفل أكد فيها اعتزازه باللقاء الذي يجمع أطياف المجتمع المصري في مناسبة تعكس روح التماسك والتلاحم بين أبناء الوطن.

وأوضح الرئيس أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسم بتحديات كبيرة ومتغيرات متسارعة، مشيرًا إلى أن مصر تبذل جهودًا مكثفة لاحتواء التوترات الإقليمية، خاصة في منطقة الخليج، والعمل على خفض التصعيد في عدد من الدول العربية التي تشهد صراعات ونزاعات مسلحة.

وجددت مصر، بحسب الرئيس، إدانتها لأي اعتداءات تستهدف الدول العربية الشقيقة أو تمس أمنها واستقرارها، مؤكدة دعمها الكامل لأشقائها العرب والدعوة إلى تغليب الحوار والالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

وأشار الرئيس إلى أن التوترات والحروب في المنطقة، بما في ذلك ما يحدث في غزة وإيران، ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي، حيث تسببت في اضطرابات بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وهو ما انعكس بدوره على الاقتصاد المصري.

وأكد أن الحكومة اضطرت في هذا السياق إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية لضمان استمرار توفير السلع الاستراتيجية والحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني، مشيرًا إلى أن الدولة تدرك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن، خاصة بعد الزيادات الأخيرة في أسعار المنتجات البترولية.

وشدد الرئيس على أن مثل هذه القرارات لا يتم اتخاذها إلا بعد دراسة دقيقة، وبما يحقق أقل قدر ممكن من الأعباء على المواطنين، موضحًا أن الظروف الاقتصادية العالمية وتداعيات الأزمات المتتالية فرضت تحديات كبيرة على الدولة.

ولفت إلى أن مصر خسرت نحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس خلال الفترة الماضية، نتيجة التطورات الإقليمية، وهو ما انعكس على قدرة الدولة الاقتصادية.

كما أوضح أن استهلاك مصر من المنتجات البترولية يصل إلى نحو 20 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل قرابة تريليون جنيه، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من هذه المنتجات يوجه لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة وليس لاستخدام السيارات فقط.

وأكد أن الدولة تعمل على التوسع في إنتاج الطاقة الجديدة والمتجددة، بهدف الوصول إلى نسبة 42% من إجمالي الطاقة المنتجة بحلول عام 2030، مع السعي لتجاوز هذا المعدل قبل الموعد المحدد.

وأضاف أن الحكومة إذا قامت بتحصيل التكلفة الحقيقية للكهرباء بالكامل، فقد ترتفع فاتورة الكهرباء إلى أربعة أضعاف مقارنة بالوضع الحالي، مؤكدًا أن الدولة لا تحقق أرباحًا من ذلك، وإنما تتحمل جزءًا كبيرًا من التكلفة.

وفي هذا السياق، دعا الرئيس الحكومة إلى تعزيز الشفافية وشرح الحقائق الاقتصادية للمواطنين بشكل واضح، حتى تكون الصورة كاملة أمام الرأي العام.

كما شدد على ضرورة استمرار الرقابة الصارمة على الأسواق لمنع أي محاولات للاستغلال أو التلاعب بالأسعار، مؤكدًا اتخاذ إجراءات حازمة ضد المخالفين.

وأشار الرئيس إلى أن الدولة مستمرة في تقديم الدعم للفئات الأكثر احتياجًا، مع العمل على إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف محدودي ومتوسطي الدخل لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية خلال المرحلة الحالية.

وفي جانب آخر، تطرق الرئيس إلى الأعمال الفنية والدرامية، مؤكدًا أهمية أن تعكس هذه الأعمال قيم المجتمع المصري وهويته الثقافية، مشيرًا إلى وجود تحسن ملحوظ هذا العام مع الحاجة إلى مزيد من الأعمال الهادفة التي تسهم في بناء الوعي وتعزيز القيم الإيجابية.

واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن مصر قادرة على تجاوز التحديات بفضل تماسك شعبها ووعيه، مشددًا على أهمية وحدة الصف في ظل التغيرات التي تشهدها المنطقة.

وقال إن الدولة ستواصل العمل من أجل حماية استقرار الوطن وتحقيق مستقبل أفضل للأجيال القادمة، موجهًا التهنئة للمصريين بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى