حزمة التسهيلات الثانية ..الحكومة تخفض ضريبة الأجهزة الطبية وإعفاء للسلع العابرة

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي بالعاصمة الإدارية الجديدة، تفاصيل الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي كشف عنها وزير المالية أحمد كجوك، ضمن “استراتيجية متكاملة للتيسير على المجتمع الضريبي” ودعم القطاعات الإنتاجية.
وأكد وزير المالية أن الحزمة الجديدة ستُطرح للحوار المجتمعي لضمان الاستفادة من مختلف الآراء، مشيرًا إلى أنها تستهدف تلبية احتياجات المستثمرين وتوسيع القاعدة الضريبية، بعد نجاح الحزمة الأولى للنظام الضريبي المبسط للأنشطة التي لا تتجاوز مبيعاتها 20 مليون جنيه سنويًا.
وأوضح كجوك أن “الحزمة الثانية” تشمل حوافز للممولين الملتزمين، أبرزها استحداث “قائمة بيضاء” و”كارت تميز”، إلى جانب أولوية في الحصول على الخدمات ونظام سريع لرد ضريبة القيمة المضافة خلال أسبوع للمنضمين للقائمة. ولفت إلى أن قيمة ردود الضريبة خلال العام المالي 2024/2025 بلغت 7.2 مليار جنيه بنسبة نمو 151%، مع استهداف زيادتها لتوفير السيولة للممولين.
وأشار الوزير إلى التقدم بتعديل تشريعي لإعفاء توزيعات الأرباح للشركات المصرية التابعة لشركات قابضة مقيمة في مصر، بالإضافة إلى مقترح لمد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية وتحسين أداء اللجان المختصة لضمان سرعة حل النزاعات.
وكشف كجوك عن إنشاء مراكز ضريبية للخدمات المتميزة من خلال شركة “إي. تاكس”، تبدأ بالقاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين الجديدة، إلى جانب تشريع جديد يتيح استفادة عامي 2023 و2024 من نظام الضريبة “القطعية” و”النسبية”.
وفيما يتعلق بالبورصة، أكد الوزير أنه سيتم التحول من ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى “ضريبة الدمغة” لتحفيز الاستثمار المؤسسي، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، مع منح مزايا ضريبية للشركات المقيدة لمدة 3 سنوات.
وتشمل الحزمة أيضًا إطلاق منصة إلكترونية للمشورة الضريبية، وأخرى لتسهيل إجراءات تصفية وإغلاق الشركات، بالإضافة إلى الفصل بين الفحص التجاري وفحص تسعير المعاملات، واستحداث مرحلة جديدة لبحث طعون الممولين.
كما أعلن الوزير عن تطبيق “موبايل أبليكيشن” للتصرفات العقارية يسهل الإخطار وسداد الضريبة، مع اعتماد ضريبة بنسبة 2.5% من قيمة البيع حتى في حال تعدد التصرفات، إضافة إلى السماح باسترداد الأرصدة الدائنة وفق الإقرارات والمقاصة بين الأرصدة لتخفيف الأعباء عن الممولين.
وفيما يخص دعم التصدير، أوضح كجوك أنه تم إعداد دليل إرشادي للمعاملة الضريبية للخدمات المصدّرة، إلى جانب مقترح لتعديل تشريعي في قانون الإجراءات الضريبية يسمح بإصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لمدة 4 أشهر لتسريع تأسيس الشركات.
وتضمنت الحزمة حوافز لتحقيق العدالة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي، منها تسهيل الفحص ورد الضريبة واعتماد المصروفات، والسماح بخصم عوائد القروض الخارجية للشركات المشاركة في المشروعات الاستراتيجية، مع استثنائها من الحد الأقصى لاعتماد عوائد القروض لتخفيف أعباء التمويل.
وفي خطوة مهمة لتحفيز الاستثمار وتخفيف الأعباء، أعلن الوزير عن تعديل تشريعي لإعفاء السلع العابرة وخدماتها من ضريبة القيمة المضافة دعمًا لتجارة الترانزيت، مع خفض الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، وإعفاء مدخلات أجهزة الغسيل الكلوي ومرشحات الكُلى من الضريبة. كما سيتم مد تعليق أداء ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية إلى 4 سنوات لتعزيز التوسع الاستثماري في القطاع الصناعي والطبي



