ذهب وفضة
أخر الأخبار

قفزة جديدة في أسعار الذهب اليوم بمصر.. وعيار 21 يسجل 6780 جنيهًا

و


اصلت أسعار الذهب في الأسواق المحلية والبورصة العالمية تسجيل مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، مدفوعة بتصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية العالمية، وتزايد المخاوف من إغلاق محتمل للحكومة الأمريكية، إلى جانب تنامي توقعات المستثمرين باتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي نحو مزيد من التيسير النقدي خلال الفترة المقبلة، ما عزز الإقبال على الذهب باعتباره أحد أبرز الملاذات الآمنة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن أسعار الذهب في السوق المحلية واصلت صعودها خلال تعاملات اليوم، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 50 جنيهًا مقارنة بمستويات بداية التداولات، ليسجل نحو 6780 جنيهًا، مدعومًا بالارتفاع القوي للأسعار العالمية وزيادة الطلب المحلي.

وأضاف إمبابي أن أسعار الذهب في البورصة العالمية شهدت صعودًا ملحوظًا، إذ ارتفعت الأوقية بنحو 66 دولارًا لتسجل حوالي 5067 دولارًا، مواصلة الاقتراب من مستوياتها القياسية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والاقتصادية على الصعيد العالمي.

وأوضح أن سعر جرام الذهب عيار 24 بلغ نحو 7749 جنيهًا، بينما سجل سعر جرام الذهب عيار 18 قرابة 5811 جنيهًا، في حين ارتفع سعر الجنيه الذهب إلى مستوى 54,240 جنيهًا، في انعكاس مباشر للصعود المتواصل في أسعار الأوقية عالميًا.

وأشار إمبابي إلى أن الذهب استأنف مساره الصعودي بقوة خلال الجلسات الأخيرة، مقتربًا من أعلى مستوياته التاريخية قرب مستوى 5100 دولار للأوقية، مدفوعًا باستمرار الضبابية المحيطة بالسياسات التجارية الأمريكية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في عدد من مناطق العالم، إلى جانب الطلب القوي من البنوك المركزية والمستثمرين.

ورغم هذا الزخم الإيجابي، لفت التقرير إلى أن أسعار الذهب واجهت بعض الصعوبات في اختراق مستوى 5100 دولار للأوقية، لتظل دون ذروتها التاريخية خلال النصف الأول من جلسة التداول الأوروبية، وسط عمليات جني أرباح محدودة وإعادة تمركز المستثمرين في الأسواق العالمية.

وتصب التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة الأمريكية مرتين إضافيتين خلال عام 2026 في صالح الذهب، الذي لا يدر عائدًا، إذ تعزز بيئة الفائدة المنخفضة من جاذبية المعدن الأصفر مقارنة بالأصول الأخرى، وذلك رغم الارتفاع الطفيف الذي شهده الدولار الأمريكي مؤخرًا قبيل اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المرتقب.

وفي السياق ذاته، أعادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن السياسة التجارية إشعال المخاوف في الأسواق، بعد قرارات متقلبة شملت رفع الرسوم الجمركية على كوريا الجنوبية، إلى جانب التهديد بفرض تعريفات مرتفعة على الواردات الكندية، ما زاد من حالة عدم اليقين ودعم توجه المستثمرين نحو الذهب.

كما تصاعدت المخاوف السياسية في الولايات المتحدة عقب تهديد عدد من أعضاء مجلس الشيوخ بحجب تمويل وزارة الأمن الداخلي، ما يرفع احتمالات حدوث إغلاق جزئي للحكومة الأمريكية، وهو عامل إضافي عزز الطلب على الأصول الآمنة وفي مقدمتها الذهب.

من جانبه، توقع قسم الأبحاث في «دويتشه بنك» أن تصل أسعار الذهب إلى مستوى 6000 دولار للأوقية خلال العام الجاري، مدفوعة بتراجع الدولار الأمريكي، وزيادة الإنفاق العسكري عالميًا، واتساع توقعات الدين الحكومي، وهي عوامل تعزز من أهمية الذهب ضمن المحافظ الاستثمارية على المدى المتوسط والطويل.

وعلى صعيد الطلب الرسمي، واصل بنك الشعب الصيني تعزيز احتياطياته من الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي خلال ديسمبر، في حين سجلت بنوك مركزية أخرى، من بينها بولندا والهند والبرازيل، مشتريات نشطة من المعدن النفيس خلال أواخر عام 2025 وبدايات 2026، في إطار تنويع الاحتياطيات وتقليل الاعتماد على الدولار.

كما ارتفع الطلب العالمي على الاستثمار في الذهب عبر صناديق المؤشرات المتداولة بنسبة 25% خلال عام 2025، لترتفع الحيازات العالمية إلى نحو 4025.4 طن، بقيمة أصول مُدارة بلغت قرابة 558.9 مليار دولار، ما يعكس تنامي ثقة المستثمرين في الذهب كأداة تحوط رئيسية في ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى