
بدأت وزارة التموين والتجارة الداخلية تفعيل قرار وزير العدل بشأن منع استفادة المحكوم عليهم في قضايا النفقة من بعض الخدمات الحكومية، حال امتناعهم عن سداد المستحقات المالية المقررة عليهم.
وشمل القرار الصادر عن وزارة العدل تحديد عدد من خدمات وزارة التموين التي سيتم تعليقها، من بينها: إصدار بطاقة تموين جديدة، واستخراج بدل تالف أو فاقد، وإضافة مواليد على بطاقات التموين.
ونص قرار وزير العدل في مادته الأولى على أن كل حكم واجب النفاذ صادر بالإدانة وفقًا لنص المادة (293) من قانون العقوبات، يترتب عليه تعليق استفادة المحكوم عليه من الخدمات المحددة بالقرار، حال طلبها بمناسبة ممارسته نشاطه المهني، وذلك لحين سداد ما عليه من متجمد نفقة لصالح المحكوم له أو بنك ناصر الاجتماعي بحسب الأحوال.
وأوضح القرار أن رفع التعليق لا يتم إلا بعد تقديم شهادة تفيد براءة ذمة المحكوم عليه للجهة المختصة، على أن يتولى بنك ناصر الاجتماعي إخطار الجهات المعنية بالمحكوم عليهم الذين قاموا بالسداد.
وتشمل الخدمات الخاضعة للقرار عدة قطاعات حكومية، من بينها وزارة التضامن الاجتماعي، والزراعة، والمالية (مصلحة الجمارك)، والكهرباء، والتموين، والتنمية المحلية، وذلك في إطار منظومة الربط الإلكتروني الجديدة لتعليق بعض الخدمات المرتبطة بالنشاط المهني للممتنعين عن سداد النفقة.
وكان المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، قد دشّن منظومة الربط الإلكتروني الجديدة بمقر محكمة شمال القاهرة الابتدائية، بحضور ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية، مؤكدًا أن النفقة التزام قانوني وأخلاقي لا يقبل التأجيل أو التعطيل.
وأشار وزير العدل إلى أن المنظومة تأتي تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بسرعة إنفاذ أحكام النفقة، وتعزيز حماية الأسرة، موضحًا أن القرار الوزاري رقم (896) لسنة 2026 حدد الجهات والخدمات محل التعليق، تلاه القرار رقم (1728) لسنة 2026 المنظم لإجراءات التنفيذ.
وأضاف أن الوزارة أنشأت مكاتب متخصصة داخل المحاكم الابتدائية لتلقي طلبات تعليق الخدمات، على أن يتم البت فيها خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة عمل، مع ربط إلكتروني كامل بين الجهات المعنية وبنك ناصر الاجتماعي لضمان سرعة التنفيذ.
وأكدت وزارة العدل أن تعليق الخدمات إجراء مؤقت يُرفع فور سداد المديونية وتقديم ما يفيد براءة الذمة، بما يحقق التوازن بين إنفاذ القانون وحماية حقوق الأسرة.



